الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢
يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إنّي رأيت رجلا في جانب الناس و هو يقول: لقد عقد هذا الرسول لهذا الرّجل عقدة لا يحلّها إلّا كافر، فقال: يا فلان، ذلك جبرئيل، فإيّاك أن تكون ممّن يحلّ العقدة، فنكص[١].
و هي في الدلالة على أنّ ولايته عليه السّلام من اللّه تعالى كالسابقة كما أنّها مثلها في أنّ الظاهر من الآية المذكورة فيها آيتنا المبحوث عنها فعلا و قول جبرئيل عليه السّلام أنّها عقدة لا يحلّها إلّا كافر كتحذير الرسول صلّى اللّه عليه و آله للثاني أن يكون هو ممّن يحلّها شاهدان لأنّ المراد بها هو تكفّل أمر الامّة و بلادهم كما مرّ بيانه في الروايات السابقة.
٦- و منها ما رواه القمّي في تفسيره عن أبيه رفعه قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: لمّا نزلت الولاية و كان من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بغدير خمّ: سلّموا على عليّ عليه السّلام بإمرة المؤمنين، فقالا: من اللّه و من رسوله؟ فقال لهما: نعم حقّا من اللّه و من رسوله، إنّه أمير المؤمنين و إمام المتّقين و قائد الغرّ المحجّلين، يقعده اللّه يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنّة و يدخل أعداءه النار ... الحديث[٢]. فقوله عليه السّلام فيها:
«نزلت الولاية» ظاهره أنّه إشارة إلى آيتنا المبحوث عنها، و قد صرّحت بأنها مرتبطة بما نصّ عليه يوم الغدير، و عبارة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عند تبليغ ولايته و إن لم تنقلها إلّا أنّ أمره صلّى اللّه عليه و آله بأن يسلّموا عليه بإمرة المؤمنين شاهد على أنّه جعله و بلّغ فيه أنّه أمير على المؤمنين، و الإمارة عبارة اخرى عن تكفّله لأمورهم. و حيث إنّ الولاية نزلت فلا محالة هي من اللّه تعالى.
نعم إنّ الرواية مرفوعة فهي بنفسها و وحدتها لا حجّة فيها.
٧- و منها خبر سهل بن قاسم النوشجاني- الّذي رواه البحار عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام- قال: قال رجل للرضا عليه السّلام: يا ابن رسول اللّه إنّه يروى عن عروة بن
[١]-قرب الاسناد: ص ٦١ الحديث ١٩٤ طبع آل البيت، عنه البحار: باب أخبار الغدير ج ٣٧ ص ١٢٠ الحديث ١٢.
[٢]-تفسير القمّي: ج ١ ص ٣٨٩، و عنه البحار: باب أخبار الغدير ج ٣٧ ص ١٢٠ الحديث ١١.