الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧١
هي الولاية من غير قرينة فيهما على إرادة حقّ تكفّل الأمر منها. و توجد هنا أخبار متعددة اخرى مثلهما لا بأس بذكرها، فنقول:
١٨- و منها ما في البحار عن كتاب كشف اليقين أنّه روى من كتاب محمّد بن أبي الثلج باسناده قال: قال أبو عبد اللّه جعفر الصادق عليه السّلام: أنزل اللّه عزّ و جلّ على نبيّه صلّى اللّه عليه و آله بكراع الغميم يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ في عليّ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فذكر قيام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالولاية بغدير خمّ. قال: و نزل جبرئيل بقول اللّه عزّ و جلّ: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً بعليّ أمير المؤمنين، في هذا اليوم أكمل لكم معاشر المهاجرين و الأنصار دينكم و أتمّ عليكم نعمته و رضي لكم الإسلام دينا، فاسمعوا له و أطيعوا تفوزوا و تغنموا[١].
فالرواية كما ترى و إنّ صرّحت بإرادة الولاية بغدير خمّ من الآية المباركة إلّا أنّه ليس فيها قرينة على إرادة معنى تكفّل امور الامّة بها، إلّا أن يقال بأنّ قوله عليه السّلام في آية الإكمال: «بعليّ أمير المؤمنين» يدلّ على أنّه عليه السّلام أميرهم و هو إنّما يكون إذا كان إليه أمر إدارة امورهم.
١٩- و منها ما رواه العيّاشي عن أبي صالح عن ابن عبّاس و جابر بن عبد اللّه قالا: أمر اللّه تعالى نبيّه محمّدا صلّى اللّه عليه و آله أن ينصب عليّا عليه السّلام علما للناس ليخبرهم بولايته فتخوّف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يقولوا: حامي [خابي، جاءنا خ ل] ابن عمّه و أن تطغوا في ذلك عليه، فأوحى اللّه إليه يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بولايته يوم غدير خمّ[٢].
[١]-البحار: باب أخبار الغدير ج ٣٧ ص ١٣٧ الحديث ٢٦، عن كشف اليقين: ص ٤٦.
[٢]-تفسير العيّاشي: ج ١ ص ٣٣١ الحديث ١٥٢، و عنه البحار: باب أخبار الغدير ص ١٣٩ الحديث ٣١، و عنه أيضا تفسير البرهان: ج ١ ص ٤٨٩ الحديث ٤.