الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١
الريب في أنّ الهدف الأصيل منه هو التصريح بأنّ هذه المراقبة و التعقيب القضائي و الحكم الشرعي به حقّهم و من امتيازاتهم فدلالته تامّة.
و أمّا رجال السند فأحمد بن سعيد الهمداني هو أحمد بن محمّد بن سعيد المعروف بابن عقدة و هو ثقة، و ابنا فضّال ثقتان، لكن أحمد بن الحسن القطّان لم نجد ذكرا عنه في كتب الرجال إلّا أن يكتفى في ثبوت وثاقته بأنّه شيخ حديث الصدوق قدّس سرّه.
٨- و منها ما رواه في العلل- ضمن رواية علل الفضل بن شاذان- من قوله:
فإن قيل: فلم لا يجوز أن يكون في الأرض إمامان في وقت واحد أو أكثر من ذلك؟ قيل: لعلل ... و منها أنّه لو كانا إمامين لكان لكلّ من الخصمين أن يدعو إلى غير الّذي يدعو إليه الآخر في الحكومة ثمّ لا يكون أحدهما أولى بأن يتبع صاحبه من الآخر فتبطل الحقوق و الأحكام و الحدود[١].
و تقرير دلالته أنّ الظاهر منه أنّ الإمامة ملازمة للمرجعية لفصل الخصومات و لذلك كان لكلّ من الخصوم أن يرجع إلى كلّ واحد من الإمامين، فإذا رجع أحدهما إلى إمام و الآخر إلى إمام آخر فربما لم ينحسم نزاعهما، إمّا لتنازعهما فيمن يرجع إليه فلا يتحقّق قضاء، و أمّا لأنّه ربما يحكم أحد الإمامين بحكم و الآخر بحكم مخالف له فلا يصلان إلى حكم فاصل للخصومة، فكان من لوازم تعدّد الإمام بطلان الأحكام، و مثلها الحدود.
إن قلت: إنّ هذا البيان إنّما يقتضي صلاحية الإمام لمرجعية القضاء لا انحصاره فيه.
قلت: كلّا فإنّه إذا كان هنا إمام واحد فإن رجع الخصمان إليه فالاختصام ينحسم، و إن كان هما قاضيان منصوبان ثمّ دعا أحد الخصمين إلى غير القاضي الّذي يدعو خصمه إليه فمن ناحية هذين القاضيين و إن لم تنحسم الخصومة، إلّا أنّه لمّا كان
[١]-علل الشرائع: الباب ١٨٢ ص ٢٥١ و ٢٥٥ الحديث ٩.