الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣
٣- و منها ما رواه في تفسيره في سورة الشعراء فقال: و حدّثني أبي عن حسّان [حنّان- خ ل] عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله: وَ إِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ* نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ* عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ قال: الولاية نزلت لأمير المؤمنين عليه السّلام يوم الغدير[١].
و دلالتها على نزول الولاية يوم الغدير و ثبوتها لأمير المؤمنين عليه السّلام واضحة تامّة إلّا أنّها لا قرينة خاصّة فيها على بيان المراد بها.
و سندها بناء على نسخة «حنّان» معتبر فإنّ الظاهر أنّه ابن سدير الّذي وقع إبراهيم بن هاشم في اسناد من لا يحضره الفقيه إليه أيضا. و أمّا بناء على نسخة «حسّان» فبناء على وحدة حسّان بن مهران و هو أن يكون ابن مهران أخا صفوان ابن مهران الجمّال فهو ثقة ثقة، و إلّا فحسّان مشترك بين الثقة و المجهول، فالسند غير معتبر.
٤- و منها ما رواه الصدوق في الأمالي باسناده عن أبي سعيد قال: لمّا كان يوم غدير خمّ أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مناديا فنادى الصلاة جامعة، فأخذ بيد عليّ عليه السّلام و قال: اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه؛ فقال حسّان بن ثابت:
يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أقول في عليّ عليه السّلام شعرا؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: افعل، فقال:
|
يناديهم يوم الغدير نبيّهم |
بخمّ و أكرم بالنبيّ مناديا |
|
|
يقول: فمن مولاكم و وليّكم؟ |
فقالوا و لم يبدو هناك التعاديا |
|
|
إلهك مولانا و أنت وليّنا |
و لن تجدن منّا لك اليوم[٢] عاصيا |
|
|
فقال له: قم يا عليّ فإنّني |
رضيتك من بعدي إماما و هاديا |
|
|
و كان (فقام) عليّ أرمد العين يبتغي |
لعينيه ممّا يشتكيه مداويا |
|
|
فداواه خير الناس منه بريقه |
فبورك مرقيّا و بورك راقيا[٣] |
|
[١]-تفسير القمّي: ج ٢ ص ١٢٤، و عنه البحار: باب أخبار الغدير ج ٣٧ ص ١٢٠ الحديث ١٠.
[٢]-الدهر- خ ل.
[٣]-الأمالي: المجلس ٨٤ ص ٢٣٤٣، و عنه البحار: باب أخبار الغدير ج ٣٧ ص ١١٢ الحديث ٤.