الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨١
غير الإمام المفترض طاعته حرام مثل الميتة و الدم و لحم الخنزير، فقلت لي: نعم هو كذلك، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: هو كذلك هو كذلك»[١].
و الحديث دالّ بالصراحة على حرمة قتال الإنسان مع غير الإمام المفترض الطاعة، و يستفاد منه حرمة القيام بالقتال لنفس من ليس بإمام مفترض الطاعة، و إطلاقه يقتضي سريان حكم الحرمة زمن ولاية ولاة الجور أو زمن ولاية نفس الإمام المفترض الطاعة، فدلالته على حرمة استقلال غيره بالجهاد و حرمة الجهاد معه واضحة.
و لا ينبغي الريب في أنّه يستفاد منه مفهوما أنّ أمر القتال مفوّض إلى خصوص المفترض الطاعة بحيث أوجب حرمة استقلال غيره بالجهاد و حرمة الجهاد مصاحبا لغيره و تحت لواء غيره، و حيث إنّ القتال فيه مطلق يعمّ الابتدائي منه و الدفاعي بقسميه فتكون دلالة الحديث على تمام المطلوب واضحة مع العناية إلى أنّ الإمام المفترض الطاعة عبارة اخرى عن وليّ أمر الامّة، إلّا أنّ سند الحديث ضعيف بمجهولية بشير.
٥- و منها ما رواه الكليني و الشيخ عن الكليني قدّس سرّهما بسند معتبر عن ابن أبي عمير عن الحكم بن مسكين عن عبد الملك بن عمرو قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: يا عبد الملك مالي لا أراك تخرج إلى هذه المواضع الّتي يخرج إليها أهل بلادك؟ قال: قلت: و أين؟ فقال: جدّة و عبادان و المصيصة و قزوين، فقلت:
انتظارا لأمركم و الاقتداء بكم، فقال: اي و اللّه لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ[٢] قال: قلت له: فإنّ الزيدية يقولون: ليس بيننا و بين جعفر خلاف إلّا أنّه لا يرى الجهاد، فقال: أنا لا أراه؟! بلى و اللّه إنّي لأراه، و لكن أكره أن أدع علمي إلى جهلهم[٣].
[١]-الكافي: ج ٥ ص ٢٧ الحديث ٢، و التهذيب: ج ٦ ص ١٣٤ الحديث ٢، عنهما الوسائل:
الباب ١٢ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٣٢ الحديث ١.
[٢]-الأحقاف: ١١.
[٣]-الكافي: ٥٣ ص ١٩ الحديث ٢، التهذيب: ج ٦ ص ١٢٦، عنهما الوسائل: الباب ١٢ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٣٢ الحديث ٢.