الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨
أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالدوحات دوحات غدير خمّ فقمّت، ثمّ نودي الصلاة جامعة، ثمّ قال: أيّها الناس أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى، قال: فمن كنت مولاه فعليّ عليه السّلام مولاه، ربّ وال من والاه و عاد من عاداه، ثمّ أمر الناس ببيعته، و بايعه الناس ... الحديث[١].
و دلالة الحديث على المطلوب كما مرّ بيانها في ما سبق واضحة، و الظاهر أنّ الحديث وارد ذيل آيتنا المبحوث فعلا عنها، و أنّ ذكره ذيل تلك الآية سبق قلم من العيّاشي، و الشاهد عليه أنّ مضمون الحديث هو نفس ما روي في روايات عديدة ذيل آيتنا كما مرّ و سيأتي، لا سيّما و أنّ بقيّة الحديث أيضا قد ذكرت في أخبار آيتنا، فراجع.
١٥- و منها ما رواه عن حنّان بن سدير عن أبيه عنه أبي جعفر عليه السّلام قال: لمّا نزل جبرئيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حجّة الوداع بإعلان أمر عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إلى آخر الآية، قال:
فمكث النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ثلاثا حتّى أتى الجحفة فلم يأخذ بيده فرقا[٢] من الناس، فلمّا نزل الجحفة يوم الغدير في مكان يقال له مهيعة فنادى الصّلاة جامعة، فاجتمع الناس، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: من أولى بكم من أنفسكم؟ قال: فجهروا فقالوا: اللّه و رسوله، ثمّ قال لهم الثانية، فقالوا: اللّه و رسوله، ثمّ قال لهم الثالثة، فقالوا: اللّه و رسوله، فأخذ بيد عليّ عليه السّلام فقال: من كنت مولاه فعليّ عليه السّلام مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله، فانّه منّي و أنا منه، و هو منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي[٣].
و دلالة الحديث على تمام المطلوب واضحة.
[١]-تفسير العيّاشي: ج ١ ص ٣٢٩ و ٣٣٢، عنه تفسير البرهان: ج ١ ص ٤٨٥ و ٤٨٩، و عنهالبحار: باب أخبار الغدير ج ٣٧ ص ١٣٨ و ١٣٩ الحديث ٣٠ و ٣٢.
[٢]-الفرق: الفزع.
[٣]-تفسير العيّاشي: ج ١ ص ٣٢٩ و ٣٣٢، عنه تفسير البرهان: ج ١ ص ٤٨٥ و ٤٨٩، و عنهالبحار: باب أخبار الغدير ج ٣٧ ص ١٣٨ و ١٣٩ الحديث ٣٠ و ٣٢.