الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩
ولد الحسين عليه السّلام. قال عبد اللّه بن جعفر: ثمّ استشهدت الحسن و الحسين عليهما السّلام و عبد اللّه بن عبّاس و عمر بن أبي سلمة و اسامة بن زيد، فشهدوا لي عند معاوية.
قال سليم بن قيس الهلالي: و قد سمعت ذلك من سلمان و أبي ذرّ و المقداد، و ذكروا أنّهم سمعوا ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله[١].
و الحديث واضح الدلالة على أنّ كلّ واحد من الأئمّة المعصومين الاثني عشر عليهم السّلام لهم الولاية بالمعنى المطلوب في زمنه على الامّة و أنّ كلّا منهم أولى بالمؤمنين من أنفسهم. و هو المطلوب، إلّا أنّ سنده ضعيف بأبان بن أبي عيّاش.
٥- و منها ما رواه أيضا بسند موثّق عن الحسن بن عليّ بن فضّال عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام قال: للإمام علامات: يكون أعلم الناس و أحلم الناس، و أتقى الناس ... و يكون أولى الناس منهم بأنفسهم، و أشفق عليهم من آبائهم و امّهاتهم ... و يكون عنده سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سيفه ذو الفقار ... الحديث[٢].
فنصّ الموثّقة على أنّ الإمام عليه السّلام يكون أولى الناس منهم بأنفسهم و هو كما عرفت هي الولاية بالمعنى المطلوب.
٦- و منها ما في نهج البلاغة في قسم الخطب أنّه عليه السّلام قال: أين الّذين زعموا أنّهم الراسخون في العلم دوننا، كذبا و بغيا علينا، أن رفعنا اللّه و وضعهم، و أعطانا و حرمهم، و أدخلنا و أخرجهم، بنا يستعطى الهدى، و يستجلى العمى، إنّ الأئمّة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم، لا تصلح على سواهم، و لا تصلح الولاة من غيرهم[٣].
فتراه صرّح بأنّ أئمّة الإسلام غرسوا في هذا البطن من هاشم، و أنّ الولاية لا تصلح لغيرهم، و هو- و لو بقرينة إنشاء هذه الخطبة في زمن تصدّيه لأمر ولاية الامّة- دليل واضح على أنّ أمر ولاية المسلمين موكولة إليهم عليهم السّلام.
[١]-الخصال: أبواب الاثني عشر ص ٤٧٧ الحديث ٤١.
[٢]-الخصال: أبواب الثلاثين و ما فوقه ص ٥٢٧- ٥٢٨ الحديث ١.
[٣]-نهج البلاغة: الخطبة ١٤٤ تمام نهج البلاغة الخطبة ٢١ ص ٢٦١.