الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٤
فإطلاقها يقتضي عدم اشتراطهما.
و الحقّ أنّ الصحيحة ليس لها هذا الإطلاق فإنّها في مقام مجرّد بيان اعتبار العدد في الوجوب لا في مقام عدّ جميع ما يعتبر فيها في إمامها أو في نفسها، فكما لم يذكر وجوب الخطبتين و لا عدالة الإمام و لا باقي شرائطه فهكذا شرط كونه إماما أو نائبه، مضافا إلى أنّه لو سلّم لها إطلاق فأدلّة الاشتراط دليل على التقييد.
٨- و مثلها صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا، فإن كانوا أقلّ من خمسة فلا جمعة لهم و الجمعة واجبة على كلّ أحد ... الحديث[١].
و لعلّ التعبير فيها بالخمسة لمكان أنّ الجمعة صحيحة بهم و أنّ السبعة شرط الوجوب. و كيف كان فتقريب دلالتها إطلاقها. و الجواب أيضا ما ذكرناه في الصحيحة السابقة.
٩- و منها خبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عن أبيه عن جدّه عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في الجمعة قال: إذا اجتمع خمسة أحدهم الإمام فلهم أن يجمعوا[٢]. و هو مثل صحيحة منصور. و تقريب دلالته و الجواب عنه أيضا هو ما عرفت.
١٠- و منها صحيحة زرارة بن أعين عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: إنّما فرض اللّه عزّ و جلّ على الناس من جمعة إلى جمعة خمسا و ثلاثين صلاة منها صلاة واحدة فرضها اللّه عزّ و جلّ في جماعة و هي الجمعة ... الحديث[٣].
و مثلها صحيحة محمّد بن مسلم و أبي بصير قالا: سمعنا أبا جعفر محمّد بن عليّ عليهم السّلام يقول: من ترك الجمعة ثلاثا متواليات بغير علّة طبع اللّه على قلبه[٤].
و بيان دلالتهما أنّهما دلّتا على أنّ صلاة الجمعة من الصلوات الفرائض و تركها غير جائز و كلتاهما مطلقة لم تشترطا في إمامها شيئا، فلازم الإطلاق أن لا
[١]-الوسائل: الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة ج ٥ ص ٨ و ٩ الحديث ٧ و ١١.
[٢]-الوسائل: الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة ج ٥ ص ٨ و ٩ الحديث ٧ و ١١.
[٣]-الوسائل: الباب ١ من أبواب صلاة الجمعة ج ٥ ص ٢ و ٤ الحديث ١ و ٢ و ١١.
[٤]-الوسائل: الباب ١ من أبواب صلاة الجمعة ج ٥ ص ٢ و ٤ الحديث ١ و ٢ و ١١.