الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦
عديّ بن ثابت عن البراء بن عازب قال: أقبلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حجّته الّتي حجّ، فنزل في بعض الطريق فأمر بالصلاة جامعة، فأخذ بيد عليّ فقال: «أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى، قال: أ لست أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟
قالوا: بلى قال: فهذا وليّ من أنا مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه»[١].
ففي نقله و إن لم يذكر أنّ الأمر كان بغدير خمّ إلّا أنّه منطبق عليه لشهادة النقل الآخر، و لعلّ عدم التصريح به مبنيّ على الاختصار، و كيف كان فدلالته على المطلوب واضحة.
و روى أحمد في مسنده بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: شهدت عليّا في الرحبة ينشد الناس، انشد اللّه من سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول يوم غدير خمّ:
«من كنت مولاه فعليّ مولاه» لمّا قام فشهد، قال عبد الرحمن: فقام اثنا عشر بدريّا كأنّي أنظر إلى أحدهم فقالوا: نشهد أنّا سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول يوم غدير خمّ:
أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم و أزواجي أمّهاتهم؟ فقلنا: بلى يا رسول اللّه، قال:
فمن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه[٢].
و روي عن الخطيب البغدادي في تاريخه[٣].
و دلالته على المطلوب واضحة.
٢٥- و منها ما رواه البحار عن السيّد في الطرائف قال: روى ابن المغازلي في كتابه باسناده إلى عطيّة العوفي قال: رأيت ابن أبي أوفى في دهليز له بعد ما ذهب بصره، فسألته عن حديث، فقال: إنّكم يا أهل العراق فيكم ما فيكم. قال: قلت: أصلحك اللّه إنّي لست منهم ليس عليك عار، قال: أيّ حديث؟ قال: قلت: حديث عليّ عليه السّلام يوم غدير خمّ، قال: خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حجّة الوداع يوم غدير خمّ و قد أخذ بيد عليّ عليه السّلام، فقال: أيّها الناس أ لستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من
[١]-سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٤٣.
[٢]-مسند أحمد: ج ١ ص ١١٩.
[٣]-تاريخ بغداد: ج ١٤ ص ٢٣٦.