الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤
سليمان عن أبي فضيل عن الحسن بن الحكم النخعي عن رياح بن الحارث».
و أنا أقول: إنّ ما نقلوه هؤلاء العرب هو إجمال لما جرى يوم غدير خمّ من تبليغ ولايته عليه السّلام، و دلالته على أنّه وليّ أمر المؤمنين و المتكفّل لإدارة امورهم و بلادهم واضحة.
٢٢- و منها ما في البحار عن كشف الغمّة أيضا عن ابن مردويه عن حبيب بن يسار عن أبي رميلة: أنّ ركبا أربعة أتوا عليّا عليه السّلام حتّى أناخوا بالرحبة، ثمّ أقبلوا إليه فقالوا: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته، قال: و عليكم السلام، أنّى أقبل الركب؟ قالوا: أقبل مواليك من أرض كذا و كذا، قال عليه السّلام: أنّى أنتم موالي؟ قالوا: سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم غدير خمّ يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه[١].
٢٣- و منها ما فيه عن كشف الغمّة عن ابن هارون العبدي قال: كنت أرى رأي الخوارج لا رأي لي غيره، حتّى جلست الى أبي سعيد الخدري فسمعته يقول: امر الناس بخمس، فعملوا بأربع و تركوا واحدة، فقال له رجل: يا أبا سعيد ما هذه الأربع الّتي عملوا بها؟ قال: الصلاة و الزكاة و الحجّ و الصوم صوم شهر رمضان، قال: فما الواحدة الّتي تركوها؟ قال: ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، قال: و انّها مفترضة معهنّ؟ قال: نعم، قال: فقد كفر الناس!! قال: فما ذنبي[٢].
و الخبران كما ترى يدلّان على ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام و ثانيهما بقرينة إعلام أبي سعيد بأنّ الناس تركوا الولاية اريد من الولاية هو معناها المطلوب لنا فعلا فإنّها بهذا المعنى قد تركوه الناس و أخذوا بالخلفاء الثلاثة بعد الرسول و ألقوا إليهم أمر إدارة امور المسلمين مع أنّه حقّ شرعيّ طلق لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام.
٢٤- و منها ما رواه ابن بطريق في العمدة باسناده عن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل
[١]-البحار: باب أخبار الغدير ج ٣٧ ص ١٧٧ و ١٧٨، عن كشف الغمّة: ج ١ ص ٣٢٥ و ٣٢٦.
[٢]-البحار: باب أخبار الغدير ج ٣٧ ص ١٧٧ و ١٧٨، عن كشف الغمّة: ج ١ ص ٣٢٥ و ٣٢٦.