الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٩١
المعروف بابن البطريق قال: روى الحافظ أبو نعيم في كتاب ما نزل من القرآن في عليّ عليه السّلام باسناده يرفعه إلى قيس بن الربيع عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله دعا الناس إلى عليّ عليه السّلام في غدير خمّ، و أمر بما تحت الشجر من شوك فقمّ، و ذلك في يوم الخميس، فدعا عليّا عليه السّلام فأخذ بضبعه، فرفعهما حتّى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثمّ لم يتفرّقوا حتّى نزلت هذه الآية:
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: اللّه أكبر على كمال الدين و تمام النعمة و رضا الربّ برسالتي و الولاية لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام بعدي، ثمّ قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله. قال حسّان بن ثابت: ائذن لي يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فأقول في عليّ عليه السّلام أبياتا تسمعهنّ، فقال: قل على بركة اللّه، فقام حسّان فقال: يا معشر مشيخة قريش اتبعها قولي بشهادة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في الآية ماضية فقال: «يناديهم يوم الغدير نبيّهم» إلى قوله:
|
فمن كنت مولاه فهذا وليّه |
فكونوا له أنصار صدق مواليا |
|
|
هناك دعا اللّهمّ وال وليّه |
و كن للّذي عادى عليّا معاديا |
|
قال في البحار: روى السيّد في الطرائف عن ابن مردويه باسناده عن الخدري مثله، و زاد فيه: فلقيه عمر بن الخطّاب بعد ذلك فقال: هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة. ثمّ قال: و رواه محمّد بن عمران المرزباني في كتاب سرقات الشعر إلى آخر الأبيات[١].
و الحديث بسنديه عن أبي سعيد الخدري نقل إجمالي لتبليغ ولايته عليه السّلام يوم الغدير، و نفس العبارات الّتي نقلها هو و إن لم تكن فيها قرينة خاصّة على خصوص المراد بالولاية هنا إلّا أنّ انضمام أشعار حسّان كما مرّ تجعلها ظاهرة في معنى تكفّل إدارة أمر الامّة الإسلامية بعد النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه و آله.
[١]-البحار: باب أخبار الغدير ج ٣٧ ص ١٧٨- ١٧٩ الحديث ٦٥، عن الطرائف: ص ٣٥.