الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩
به، و دلالتهما على المطلوب واضحة.
١٤- و منها ما رواه القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمّد التميمي المغربي المتوفى سنة ٣٦٣ في كتاب شرح الأخبار عن يحيى بن جعدة عن زيد بن أرقم قال: خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حجّة الوداع، فلمّا انصرفنا و صرنا إلى غدير خمّ نزل، و ذلك في يوم ما أتى علينا يوم أشدّ حرّا منه، فأمر بدوح فجمع فقمّم له ما تحته [من الشوك] و استظلّ به و نادى في الناس الصلاة جامعة، فاجتمعوا إليه ما كانوا، لأنه قلّ من بقي من المسلمين لم يخرج معه في تلك الحجّة، فلمّا اجتمعوا قام فيهم خطيبا، فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: أيّها الناس إنّ اللّه عزّ و جلّ لم يبعث نبيّا إلّا عاش نصف ما عاش النبيّ الّذي كان قبله، و إنّي اوشك ان ادعى فاجيب، و إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا: كتاب اللّه و عترتي، ثمّ أخذ بيد عليّ عليه السّلام فأقامه و رفع يده بيده حتّى رئي بياض إبطيهما و قال: من أولى بكم من أنفسكم؟
قالوا: اللّه و رسوله أعلم، قال: أ لست أولى بذلك لقول اللّه عزّ و جلّ: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ قالوا: اللّهمّ نعم، قال: فمن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه، هل سمعتم و أطعتم؟ قالوا: نعم، قال: اللّهمّ اشهد.
قال زيد بن أرقم: فسمعت بعد ذلك عليّا عليه السّلام في الرحبة ينشد الناس باللّه من سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» إلّا قام؛ فقام ممّن حضر ستّة عشر رجلا فشهدوا بذلك و كنت في من كتم ذلك فذهب بصري. و كان يحدّث بذلك بعد أن عمى[١].
و دلالته على المطلوب كسابقه واضحة، إلّا أنّه لعلّ في السند حذف بعض الوسائط لطول الفصل الزمني بين صاحب الكتاب و زيد بن أرقم بأكثر من رجل واحد، و كيف كان ففي هذا الحديث أيضا ليس دلالة على تفسير آية الغدير به.
١٥- و منها ما رواه أحمد في مسنده عن سعيد بن وهب و عن زيد بن يثيع
[١]-شرح الأخبار: ج ١ ص ٩٩- ١٠٠ الحديث ٢١.