الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥
المطلوب واضحة، إلّا أنّ في السند رجالا غير موثوق بهم، فإنّ محمّد بن أحمد بن الحسين البغدادي غير مذكور، و عليّ بن محمّد بن جعفر بن عنبسة ضعيف روى عن الضعفاء، و دارم بن قبيصة بن نهشل لم يوثق بل عن ابن الغضائريّ: أنّه لا يؤنس بحديثه و لا يوثق به، و نعيم بن سالم غير مذكور في رجالنا، و نفس أنس ابن مالك لا يذكر بخير. و مع ذلك فقد روى عنه هذه الرواية التامّة الدلالة.
٧- و منها ما رواه البحار عن أمالي الشيخ الطوسي قدّس سرّه باسناده عن أنس بن مالك أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول يوم غدير خمّ: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و أخذ بيد عليّ عليه السّلام و قال: من كنت مولاه فعليّ عليه السّلام مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه[١].
و دلالة الحديث على المطلوب واضحة بعد ما مرّ من البيان ذيل مثله من الروايات. إلّا أنّ في السند عليّ بن ثابت و لم يعلم اعتباره، و مسلم الملائي و هو غير مذكور في رجالنا، و أنس بن مالك نفسه لا يذكر بخير.
٨- و منها ما رواه الصدوق في كتاب كمال الدين و تمام النعمة عن محمّد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس عن العباس بن الفضل عن أبي زرعة عن كثير بن يحيى أبي مالك عن أبي عوانة عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عامر ابن واثلة عن زيد بن أرقم قال: لمّا رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من حجّة الوداع نزل بغدير خمّ، ثمّ أمر بدوحات فقمّ ما تحتهنّ ثمّ قال: كأنّي قد دعيت فأجبت، إنّي تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر: كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما؟ فإنهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، ثمّ قال: إنّ اللّه مولاي و أنا مولى كلّ مؤمن، ثمّ أخذ بيد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، فقال: من كنت وليّه فهذا وليّه. اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه. قال: فقلت لزيد بن أرقم: أنت سمعت من رسول
[١]-البحار: باب أخبار الغدير ج ٣٧ ص ١٢٥ الحديث ٢٣، عن الأمالي: ص ٢١١.