الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤
و دلالة الحديث على تبليغ ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يوم الغدير واضحة، و ضمّ شعر حسّان الّذي هو خلاصة ما يستفاد من كلامه صلّى اللّه عليه و آله في ذاك المقام قرينة بيّنة توضح تمام دلالته على إرادة إدارة أمر الامّة و تكفّله له كما هو مقتضى كون اللّه تعالى مولى لهم و كونه عليه السّلام هاديا و إماما لهم صلوات اللّه عليه.
٥- و منها ما رواه الصدوق أيضا في أماليه باسناده عن أبي هريرة قال: من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة كتب اللّه له صيام ستّين شهرا و هو يوم غدير خمّ، لمّا أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بيد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و قال: أ لست أولى بالمؤمنين؟ قالوا: نعم يا رسول اللّه، قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه، فقال له عمر:
بخّ بخّ يا بن أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كلّ مسلم، فأنزل اللّه عزّ و جلّ:
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ[١].
و رواه عنه البحار و زاد: «الطرائف: ابن المغازلي باسناده إلى أبي هريرة مثله، و رواه الخطيب في تاريخ بغداد مثله».
و دلالة الحديث على ولايته عليه السّلام بالمعنى المطلوب تامّة واضحة، و قد صرّحت بأنّ إبلاغها كان يوم الغدير.
٦- و منها ما رواه الصدوق في معاني الأخبار باسناده عن نعيم بن سالم قال:
سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول يوم غدير خمّ و هو آخذ بيد عليّ عليه السّلام: أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى، قال: فمن كنت مولاه فهذا عليّ عليه السّلام مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله[٢].
و الحديث صريح في تبليغ يوم الغدير، و دلالته على ولايته عليه السّلام بالمعنى
[١]-الأمالي: المجلس ١ ص ٢٣٤٣، و عنه البحار: باب أخبار الغدير ج ٣٧ ص ١٠٨ الحديث ١.
[٢]-معاني الأخبار: ص ٦٧ الحديث ٨، و عنه البحار: باب أخبار الغدير ج ٣٧ ص ١٢٣، الحديث ١٧.