الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٨
إماما و وليّ أمر الامّة الّا أنّه لم يبلغ مرتبة النبوّة كأئمّتنا الهداة المعصومين عليهم السّلام.
و لا بأس بذكر بعض الأخبار الواردة في هذا المضمار ليتبيّن مرادنا أكثر من ذلك.
فقد روى في الكافي بإسناد لا يبعد اعتباره عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: الأنبياء و المرسلون على أربع طبقات: فنبيّ منبّأ في نفسه لا يعدو غيرها، و نبيّ يرى في النوم و يسمع الصوت و لا يعاينه في اليقظة و لم يبعث إلى أحد و عليه إمام مثل ما كان إبراهيم على لوط عليهما السّلام، و نبيّ يرى في منامه و يسمع الصوت و يعاين الملك و قد ارسل إلى طائفة قلّوا أو كثروا كيونس، قال اللّه ليونس: وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ قال: يزيدون ثلاثين ألفا، و عليه إمام، و الّذي يرى في نومه و يسمع الصوت و يعاين في اليقظة و هو إمام مثل اولي العزم، و قد كان إبراهيم نبيّا و ليس بإمام حتّى قال اللّه: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي فقال اللّه لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ من عبد صنما أو وثنا لا يكون إماما[١].
و روى فيه أيضا عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام. قال: سمعته يقول:
إنّ اللّه اتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيّا، و اتخذه نبيّا قبل أن يتخذه رسولا، و اتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا، و اتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما، فلمّا جمع له هذه الأشياء و قبض يده قال له: يا ابراهيم إنّي جاعلك للناس إماما، فمن عظمها في عين إبراهيم عليه السّلام قال: يا ربّ و من ذرّيتي، قال: لا ينال عهدي الظالمين[٢].
و روى فيه أيضا عن زيد الشحّام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام نحوه، إلّا أنّه عليه السّلام زاد في آخره: «لا يكون السفيه إمام التقي»[٣].
و قد صرّح أبو الحسن الرضا عليه السّلام في رواية عبد العزيز بن مسلم بقوله عليه السّلام: إنّ الإمامة خصّ اللّه عزّ و جلّ بها إبراهيم الخليل بعد النبوّة، و الخلّة مرتبة ثالثة، و فضيلة شرّفه بها و أشار بها ذكره فقال: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ... الحديث[٤].
[١]-الكافي: باب طبقات الأنبياء و الرسل و الأئمّة، ج ١ ص ١٧٥ الحديث ١ و ٤ و ٢.
[٢]-الكافي: باب طبقات الأنبياء و الرسل و الأئمّة، ج ١ ص ١٧٥ الحديث ١ و ٤ و ٢.
[٣]-الكافي: باب طبقات الأنبياء و الرسل و الأئمّة، ج ١ ص ١٧٥ الحديث ١ و ٤ و ٢.
[٤]-الكافي: باب نادر جامع في فضل الإمام و صفاته ج ١ ص ١٩٩ الحديث ١.