الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨
إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إلى آخر الآية، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بيد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يوم غدير خمّ و قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه[١].
و هي في الدلالة نسخة اخرى عن رواية زيد بن أرقم الماضية آنفا.
٢٧- و منها ما رواه عنه أيضا عن أبي القاسم الحسني معنعنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لمّا نزلت ولاية أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أقامه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، فقال رجل: لقد فتن بهذا الغلام، فأنزل اللّه تعالى: فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ[٢].
و هي كالسابقة إلّا ان يجعل قول ذاك الرجل دليلا على ظهور كلامه صلّى اللّه عليه و آله في إرادة إدارة أمر الامّة و إلّا لما كان مجال للتعريض.
٢٨- و منها ما رواه البحار عن كشف الغمّة عن ابن عبّاس قال: لمّا أمر اللّه رسوله أن يقوم بعلي عليه السّلام فيقول له ما قال، فقال صلّى اللّه عليه و آله: يا ربّ إنّ قومي حديثو عهد بالجاهلية، ثمّ مضى بحجّه، فلمّا أقبل راجعا و نزل بغدير خمّ أنزل اللّه عليه يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الآية، فأخذ بعضد عليّ عليه السّلام ثمّ خرج إلى الناس فقال: أيّها النّاس أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال:
اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه، و أعن من أعانه، و اخذل من خذله، و انصر من نصره، و أحبّ من أحبّه، و أبغض من أبغضه.
قال ابن عبّاس: فوجبت و اللّه في رقاب القوم[٣].
و دلالته على ثبوت منصب الولاية بمعنى تكفّل أمر الامّة و إدارة امور بلادهم و انّها المراد من الآية المباركة واضحة.
[١]-البحار: باب أخبار الغدير ج ٣٧ ص ١٧١ و ١٧٣ الحديث ٥٠ و ٥٧، عن تفسير فرات: ص ٣٦ و ١٧٨.
[٢]-البحار: باب أخبار الغدير ج ٣٧ ص ١٧١ و ١٧٣ الحديث ٥٠ و ٥٧، عن تفسير فرات: ص ٣٦ و ١٧٨.
[٣]-البحار: باب أخبار الغدير ج ٣٧ ص ١٧٧- ١٧٨ ذيل الحديث ٦٤، عن كشف الغمّة ج ١ ص ٣١٨.