الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩
١٦- و منها ما رواه عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ابتداء منه:
العجب يا أبا حفص لما لقي عليّ بن أبي طالب!! إنّه كان له عشرة آلاف شاهد لم يقدر على أخذ حقّه و الرجل يأخذ حقّه بشاهدين، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خرج من المدينة حاجّا و معه خمسة آلاف، و رجع من مكّة و قد شيّعه خمسة آلاف من أهل مكّة، فلمّا انتهى إلى الجحفة نزل جبرئيل بولاية عليّ عليه السّلام، و قد كانت نزلت ولايته بمنى و امتنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من القيام بها لمكان الناس، فقال: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ممّا كرهت بمنى، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقمّت السمرات، فقال رجل من الناس: أما و اللّه ليأتينّكم بداهية، فقلت لعمر: من الرجل؟ فقال: الحبشي[١].
و عمر المذكور في ذيل الحديث هو راوي الحديث، و القائل له هو من روى الحديث عنه، يعني فسألت عمر بن يزيد عن ذلك الرجل فأجاب بأنّه الحبشيّ و هو عمر بن الخطاب و إنّما يقال له الحبشيّ- قال في البحار:- لانتسابه إلى الصهّاكة الحبشيّة.
و دلالة الحديث على أنّ المراد بالآية المباركة ولاية أمير المؤمنين كالصريحة، كما أنه واضح الدلالة على أنّ ما بلّغه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هو أولويّته من الناس بأنفسهم و حقّ تكفّل إدارة امور الامّة، و ذلك أنّ الصادق عليه السّلام أظهر العجب ابتداء من أنّ عليّا عليه السّلام لم يأخذ حقّه مع أنّه كان له عشرة آلاف شاهد، و من المعلوم أنّ هذا الحقّ غير المأخوذ هو ما أخذه و تصدّاه الخلفاء الثلاثة و ما تصدّوه إنّما كان تكفّل امور المسلمين، فينصّ الإمام عليه السّلام أنّ هذا كان حقّا له فلم يقدر على أخذه مع هؤلاء الشهود الكثيرين.
١٧- و منها ما عن تفسير القمّي أنّه قدّس سرّه روى مرسلا أنّ هذه الآية نزلت في منصرف
[١]-تفسير العيّاشي: ج ١ ص ٣٣٢ الحديث ١٥٤، عنه تفسير البرهان: ج ١ ص ٤٨٩ الحديث ٦، و عنه أيضا البحار: باب أخبار الغدير ج ٣٧ ص ١٤٠ الحديث ٣٣.