الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠
ابن المنذر الهمداني فهو تابعيّ زيديّ ينسب إليه الجارودية من الزيدية، و عن الكشّي أنّه كان مكفونا أعمى، أعمى القلب، و أنّ أبا جعفر عليه السّلام سمّاه سرحوبا و ذكر أنّ سرحوبا اسم شيطان إلّا أنّه مع ذلك كلّه لم ينصّوا على كونه غير ثقة بل ابن الغضائري الّذي قلّ من نجا عن سيف تضعيفه ذكر فيه أنّ حديثه في حديث أصحابنا أكثر منه الزيدية، و أصحابنا يكرهون ما رواه محمّد بن سنان عنه، و يعتمدون ما رواه محمّد بن أبي بكر الأرجني، انتهى. و عليه فإذا كان أصحابنا يعملون برواياته إذا رواها محمّد بن أبي بكر فلعلّ عدم اعتمادهم برواية محمّد بن سنان كان لأجل كلام في ابن سنان و إلّا فهو نفسه معتمد الحديث اذا روى حديث أصحابنا كما هاهنا.
٣- و منها صحيحة عبد اللّه بن سنان- الّتي رواها القمّي في تفسيره عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن سنان- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لمّا أمر اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه و آله أن ينصب أمير المؤمنين عليه السّلام للنّاس في قوله: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ في عليّ بغدير خمّ فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» فجاءت الأبالسة إلى إبليس الأكبر و حثوا التراب على رءوسهم، فقال لهم إبليس: ما لكم؟ فقالوا: إنّ هذا الرجل قد عقد اليوم عقدة لا يحلّها شيء إلى يوم القيامة، فقال لهم إبليس: كلّا إنّ الّذين حوله قد وعدوني فيه عدة لن يخلفوني، فأنزل اللّه على رسوله: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ[١].
و الصحيحة صريحة في أنّ الآية الشريفة متعرّضة لولاية عليّ عليه السّلام الّتي بلّغها الرسول في غدير خمّ، و هي و إن لم تصرّح بتفسير الولاية إلّا أنّ اضطراب للأبالسة منها و حثّ التراب على رءوسهم شاهد على أنها كانت بمعنى تكفّل أمر الامّة و البلاد الّذي يكون عقده عقدة لا يحلّها شيء.
٤- و منها صحيحة صفوان بن مهران الجمّال المرويّة في قرب الاسناد قال:
[١]-تفسير القمّي: ج ٢ ص ٢٠١ مطبعة النجف، و عنه البحار: باب أخبار الغدير ج ٣٧ ص ١١٩- ١٢٠ الحديث ٩.