الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧
ثمّ إنّ مسألة يوم الغدير و بالتبع مفاد الآية المباركة و إن كانت ولاية خصوص عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إلّا أنّ قوله عليه السّلام في صدر الحديث: «و فرض ولاية اولي الأمر فلم يدروا ما هي، فأمر اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه و آله أن يفسّر لهم الولاية ...» دليل على أنّ ما فرضه اللّه إنّما هو ولاية اولي الأمر الّذي لا ريب في إرادة الأئمّة الّذين أوّلهم عليّ عليهم السّلام و أن ما وقع منه صلّى اللّه عليه و آله يوم الغدير إنّما كان تفسيرا لمعنى الولاية، فالصحيحة دالّة على ثبوت الولاية لجميع المعصومين عليهم السّلام.
٢- و منها ما رواه في اصول الكافي بسند معتبر عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: فرض اللّه عزّ و جلّ على العباد خمسا أخذوا أربعا و تركوا واحدا، قلت: أ تسمّيهنّ لي جعلت فداك؟ فقال: الصلاة و كان الناس لا يدرون كيف يصلّون، فنزل جبرئيل فقال: يا محمّد صلّى اللّه عليه و آله أخبرهم بمواقيت صلاتهم. ثمّ نزلت الزكاة فقال: يا محمّد صلّى اللّه عليه و آله أخبرهم من زكاتهم ما أخبرتهم من صلاتهم. ثمّ نزل الصوم فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا كان يوم عاشوراء بعث إلى ما حوله من القرى فصاموا ذلك اليوم فنزل شهر رمضان بين شعبان و شوّال، ثمّ نزل الحجّ فنزل جبرئيل فقال: أخبرهم من حجّهم ما أخبرتهم من صلاتهم و زكاتهم و صومهم، ثمّ نزلت الولاية، و إنّما أتاه ذلك في يوم الجمعة بعرفة، أنزل اللّه عزّ و جلّ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي و كان كمال الدين بولاية عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام.
فقال عند ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمّتي حديثوا عهد بالجاهلية و متى أخبرتهم بهذا في ابن عمّي يقول قائل و يقول قائل، فقلت في نفسي من غير أن ينطق به لساني، فأتتني عزيمة من اللّه عزّ و جلّ بتلة[١] أوعدني؟؟؟ إن لم ابلّغ أن يعذّبني، فنزلت يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ
[١]-أي مقطوعة.