الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٩
عقابا له، و واضح أنّ من لا يؤمن على الحكم و لا ينفذ في الفيء أمر اللّه هو الجائر أو من يعيش تحت لوائه، و إذا كان الجهاد معه حراما فجهاده نفسه دعوته إليه حرام قطعا.
٢- و منها ما رواه الشيخ في التهذيب في المعتبر عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل دخل أرض الحرب بأمان فغزا القوم الّذين دخل عليهم قوم آخرون، قال: على المسلم أن يمنع نفسه و يقاتل على حكم اللّه و حكم رسوله، و أمّا أن يقاتل الكفّار على حكم الجور و سنّتهم فلا يجوز ذلك[١].
فمورد السؤال و إن كان القتال مع أهل الحرب إلّا أنّ موضوع النهي و عدم الجواز المذكور في الجواب هو القتال على حكم الجور و هو عنوان يشمل الجهاد بأمر الطاغوت الجائر فلا محالة يكون حراما، و يكون أمر الطاغوت و إقدامه به أيضا حراما كما لا يخفى.
٣- و منها ما رواه في التهذيب أيضا بإسناده عن عبد اللّه بن سنان قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: جعلت فداك ما تقول في هؤلاء الّذين يقتلون في هذه الثغور؟
قال: فقال: الويل، يتعجّلون قتلة في الدنيا و قتلة في الآخرة، و اللّه ما الشهيد إلّا شيعتنا و لو ماتوا على فرشهم[٢].
دلّت على مبغوضية أن يقتل الرجل في الثغور الّتي كانت لا محالة تحت ولاية ولاة الجور و أنّه قتلة متعجلة في الدنيا ثمّ يتعقّبهم قتلة اخرى في الآخرة عقابا، فتدلّ على أنّ القتال تحت لوائهم حرام و لازمه أنّ أمرهم و دعوتهم إلى القتال و تصدّيهم له حرام بحيث أوجب حرمة اتّباعهم فيه. إلّا أنّ سند الرواية ضعيف.
٤- و نحو هذه الرواية ما رواه الشيخ في التهذيب بإسناده الصحيح عن عليّ
[١]-التهذيب: ج ٦ ص ١٣٥- ١٣٦، عنه الوسائل: الباب ٦ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٢٠ الحديث ٣.
[٢]-التهذيب: ج ٦ ص ١٢٦ الحديث ٣، عنه الوسائل: الباب ٦ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٢١ الحديث ٤.