الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩١
الدالّة عليه، و المتتبّع المتأمّل يظفر على أكثر فأكثر.
٧- و منها ما رواه في الكافي بسند معتبر إلى أبي حفص الكلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ بعث رسوله بالإسلام إلى الناس عشر سنين، فأبوا أن يقبلوا حتّى أمره بالقتال، فالخير في السيف و تحت السيف، و الأمر يعود كما بدأ[١].
فأمر اللّه له بالقتال يلازمه إعطاء أمر القتال إليه بل توظيفه بتصدّيه، و هو دليل واضح على ثبوت هذا الحقّ له.
٨- و منها ما رواه الصدوق في عيون الأخبار بإسناده المعتبر إلى الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام فيما كتبه إلى المأمون قال: و الجهاد واجب مع الإمام العدل[٢]. و روي بمعناه عن تحف العقول عنه عليه السّلام في كتابه إلى المأمون[٣].
فإنّ وجوب الجهاد مع الإمام العادل عبارة اخرى عن وجوب الحضور معه تحت لوائه أو لواء أمر به أو أذن، فلا محالة يدلّ على ثبوت حقّ الإقدام بالقتال للإمام العادل و هو منطبق على النبيّ و الأئمّة العدل الولاة المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين.
٩- و نحوه ما عن الخصال بإسناده عن الأعمش عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام في حديث شرائع الدين قال: و الجهاد واجب مع إمام عادل[٤].
و الإنصاف أنّ الأخبار الدالّة على أنّ لوليّ أمر الامّة حقّ القتال في تمام مصاديقه كثيرة جدّا كما هو ظاهر لمن راجع أخبار كتاب الجهاد و تأمّلها، و ما ذكرناه فإنّما هو انموذج منها فراجع أبواب جهاد العدوّ من الوسائل، إلّا أنّه مع ذلك فلا بأس بذكر نماذج اخر منها قد نقله نهج البلاغة عن المولى أمير المؤمنين عليه السّلام فنقول:
[١]-الكافي: ج ٥ ص ٧ الحديث ٧، عن الوسائل: الباب ١ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٩ الحديث ١٤.
[٢]-عيون أخبار الرضا: الباب ٣٥ ج ٢ ص ١٢٤، الوسائل: الباب ١ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ١١ الحديث ٢٤.
[٣]-الخصال: أبواب المائة فما فوقه ص ٦٠٧ ضمن الحديث ٩، تحف العقول: ص ٤١٩، عنهما الوسائل: الباب ١٢ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٣٥ الحديث ٩ و ١٠.
[٤]-الخصال: أبواب المائة فما فوقه ص ٦٠٧ ضمن الحديث ٩، تحف العقول: ص ٤١٩، عنهما الوسائل: الباب ١٢ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٣٥ الحديث ٩ و ١٠.