الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٨
المشركين و أهل الكتاب مطلق شامل للدفاع عنهم أيضا.
٩- و منها ما رواه الكليني بسند معتبر عن الحسن بن العبّاس بن الحريش عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام- في حديث طويل-: و إنّ اللّه ليدفع بالمؤمنين بها عن الجاحدين لها في الدنيا- لكمال عذاب الآخرة لمن علم أنّه لا يتوب منهم- ما يدفع بالمجاهدين عن القاعدين، و لا أعلم أنّ في هذا الزمان جهادا إلّا الحجّ و العمرة و الجوار[١].
فالرواية كما ترى تستحسن الجهاد و تعدّه عدل الإيمان بمفاد سورة القدر أي الإيمان بولاية أئمّة أهل البيت عليهم السّلام و لمّا كان من الواضح أنّ أمر الجهاد في الإسلام كان بيد النبيّ و أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما و آلهما، فتدلّ الرواية على ثبوت هذا الحقّ لهم الّذي هو بمعنى ثبوته لوليّ أمر الامّة الإسلامية، و بعد ذلك ففقرتها الأخيرة تنفي بالصراحة تحقّق الجهاد في زمانه عليه السّلام الّذي كان تصدّي أمر القتال بيد الطاغوت الّذي تصدّى لولاية أمر المسلمين غصبا و إثما، فالرواية في هذه الفقرات تدلّ على ثبوت حقّ الجهاد لوليّ الأمر بالحقّ و على نفيه عن غيره، و موضوعه إثباتا و نفيا مطلق يشمل الابتدائي و الدفاعي منه، فهذه الفقرات قريبة المضمون ممّا مرّ من صحيحة عبد اللّه بن المغيرة عن الرضا عليه السّلام، و قد مرّت تحت الرقم ٢. فلا يبعد أن تكون دلالة الرواية على المطلوب تامّة.
إلّا أنّ الحسن بن العبّاس بن حريش قد ضعّفه النجاشي فقال: الحسن بن العبّاس بن الحريش الرازي أبو عليّ روى عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام ضعيف جدّا، له كتاب إنّا أنزلناه في ليلة القدر، و هو كتاب رديّ الحديث مضطرب الألفاظ[٢].
و الحريش في رجال النجاشي و في الكافي بالحاء المهملة، إلّا أنّه في نسخة الوسائل و جامع الرواة بالجيم المنقوطة.
[١]-الكافي: ج ٢ ص ٢١ الحديث ٧، عن الوسائل: الباب ١٢ من أبواب الجهاد ج ١١ ص ٣٣ الحديث ٤.
[٢]-رجال النجاشي: ص ٦٠ الرقم ١٣٨.