الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٦
يكشف عن اعتماد الصدوق رحمه اللّه بثقته، و إذا اضيف إليه أنّ ابن الغضائري أيضا لم يضعّفه بل قال فيه: «حديثه يعرف تارة و ينكر اخرى و يجوز أن يخرج شاهدا» و أنّه لم يرد تضعيفه صريحا و إن قال فيه النجاشي: «لم يكن بالمرضي» فمن ذلك كلّه لا يبعد استظهار وثاقته و لا سيّما في هذا الحديث الّذي أجمع المشايخ الثلاثة على روايته بطرق متعدّدة. هذا كلّه إن جعل القاسم بن محمّد هذا غير القاسم بن محمّد الجوهري، و أمّا إذا قيل باتحادهما- كما استظهره صاحب جامع الرواة- فيزيد على القرائن المذكورة رواية ابن أبي عمير و صفوان بن يحيى عنه و قد قال الشيخ فيهما و في أحمد بن أبي نصر البزنطي: انهم لا يروون إلّا عن ثقة.
و قد وقع في طريقي الشيخ عن عليّ بن محمّد القاساني و هو مذكور مع إبراهيم بن هاشم في طريق الكافي أيضا، و قال الشيخ في رجاله عند ذكر أصحاب الهادي عليه السّلام: «عليّ بن شيرة ثقة، عليّ بن محمّد القاشاني ضعيف أصبهاني من ولد زياد مولى عبد اللّه بن عبّاس من آل خالد بن الأزهر»[١] فترى أنّه قد صرّح بتضعيفه و بأنّه غير ابن شيرة الثقة. و قال النجاشي: عليّ بن محمّد بن شيرة القاساني [القاشاني] أبو الحسن كان فقيها مكثرا من الحديث فاضلا، غمز عليه أحمد بن محمّد بن عيسى، و ذكر أنّه سمع منه مذاهب منكرة، و ليس في كتبه ما يدلّ على ذلك ثمّ ذكر كتبه و طريقه إليه[٢]. فقد نقل غمز أحمد بن محمّد عليه بأنّه سمع منه مذاهب منكرة و ردّه النجاشي بقوله: «و ليس في كتبه ما يدلّ على ذلك» و حيث يحتمل أن يكون غمز أحمد بن محمّد منشأ تضعيف الشيخ رحمه اللّه مع أنّ نفس الغمز المذكور لا دليل فيه على عدم ثقته و مع ردّ النجاشي له فلا يبعد أن يقال بأنّه ثقة.
فالمتحصّل ممّا ذكرنا: أنّه لا يبعد اعتبار سند الحديث.
و أمّا دلالته فحاصل مفاده أنّ اللّه تعالى بعث رسوله بأسياف خمسة: أربعة
[١]-رجال الشيخ: باب العين من أصحاب الهادي عليه السّلام ص ٤١٧ الرقم ٩ و ١٠ طبعة النجف الأشرف.
[٢]-رجال النجاشي: ص ٢٥٥- ٢٥٦ الرقم ٦٦٩ طبع مؤسسة النشر الإسلامي- قم.