الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٥
محمّد بن أحمد بن يحيى عن عليّ بن محمّد القاساني عن القاسم بن محمّد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السّلام نحوه ممّا يختلف مع ما مرّ في الألفاظ إجمالا بلا اختلاف بينه و بينها في المعنى أصلا[١].
و الكلام في الحديث تارة من حيث السند و اخرى من جهة الدلالة.
أمّا السند فجميع الإسناد مشترك في القاسم بن محمّد عن المنقري عن حفص ابن غياث، فحفص بن غياث لا يبعد الاعتماد عليه لما عن الشيخ الطوسي قدّس سرّه في الفهرست «من أنّه عامّيّ المذهب له كتاب معتمد» فإنّ الاعتماد على كتابه يكشف عن أنّه بنفسه أيضا كان معتمدا مضافا إلى أنّ للصدوق رحمه اللّه في من لا يحضره الفقيه طريقا إليه و قد تعهّد هو قدّس سرّه في أوّل الفقيه أن يروي عن الثقات و لا أقلّ من دلالة عبارته هذه على أنّ المذكورين في متنه عن المعصوم ثقات.
و سليمان بن داود المنقري قال فيه النجاشي: ليس بالمتحقّق بنا غير أنّه روى عن جماعة من أصحابنا من أصحاب جعفر بن محمّد عليهما السّلام و كان ثقة[٢]. و مع تصريح النجاشي بأنّه ثقة فلا يعتنى إلى ما عن الغضائري من تضعيفه و أنّه ضعيف جدّا لا يلتفت إليه يوضع كثيرا على المهمّات.
و القاسم بن محمّد قد وقع في جميع الطرق إلّا أنّه وصفه في الخصال بالأصبهاني فهو قرينة على أنّه المراد في الطرق الاخر أيضا. و القاسم بن محمّد الأصبهاني- على ما يظهر من كتب الرجال- هو ابن محمّد القمّي و هو المعروف بكاسولا، و فيه عن النجاشي: أنّه لم يكن بالمرضي. و عن خلاصة العلّامة أنّه قال ابن الغضائري: أنّه يكنّى أبا محمّد حديثه يعرف تارة و ينكر اخرى و يجوز أن يخرج شاهدا. و عن فهرست الشيخ ذكره فيمن لم يرو عنهم من غير توثيق، و قال هو و النجاشي فيه: «له كتاب» قالوا: «إنّه وقع في طريق الصدوق في من لا يحضره الفقيه إلى الزهري و إلى سليمان بن داود المنقري و إلى حفص بن غياث» و لعلّه
[١]-التهذيب: ج ٦ ص ١٣٦- ١٣٧ الحديث ١.
[٢]-رجال النجاشي: ص ١٨٤ الرقم ٤٨٨.