الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٤
و أمّا السيوف الثلاثة الشاهرة فسيف على مشركي العرب، قال اللّه عزّ و جلّ:
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ...[١]. و السيف الثاني على أهل الذمّة، قال اللّه تعالى: قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ[٢] ... و السيف الثالث سيف على مشركي العجم يعني الترك و الديلم و الخزر ....
و أمّا السيف المكفوف [الملفوف- خ خصال] فسيف على أهل البغي و التأويل، قال اللّه عزّ و جلّ: وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فلمّا نزلت هذه الآية قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّ منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل، فسئل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من هو؟ فقال: خاصف النعل يعني أمير المؤمنين عليه السّلام ...
و أمّا السيف المغمود فالسيف الّذي يقوم [يقام- خ خصال] به القصاص، قال اللّه عزّ و جلّ: النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ[٣] فسلّه إلى أولياء المقتول و حكمه إلينا.
فهذه السيوف الّتي بعث اللّه بها محمّدا صلّى اللّه عليه و آله فمن جحدها أو جحد واحدا منها أو شيئا من سيرها و أحكامها فقد كفر بما أنزل اللّه على محمّد صلّى اللّه عليه و آله[٤].
و روى مثله الشيخ في التهذيب في باب ذكر أصناف أهل الجزية بإسناده عن الصفّار عن عليّ بن محمّد القاساني عن القاسم بن محمّد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السّلام[٥].
و روى الشيخ في تهذيبه أيضا في باب أصناف من يجب جهاده بإسناده عن
[١]-التوبة: ٥ و ٢٩.
[٢]-التوبة: ٥ و ٢٩.
[٣]-المائدة: ٤٥.
[٤]-الكافي: ج ٥ ص ١٠- ١٢ الحديث ٢، الخصال: أبواب الخمسة ص ٢٧٤- ٢٧٦ الحديث ١٨، تفسير القمّى: ج ٢ ص ٣٢٠- ٣٢١، عنها الوسائل: الباب ٥ من أبواب جهاد العدوّ ج ١٨ ص ١٦ الحديث ٢، و الألفاظ منقولة عن الكافي و ليس بين الجميع خلاف في المعنى.
[٥]-التهذيب: ج ٤ ص ١١٤- ١١٦ الحديث ١.