الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٩
صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحجّ»[١].
و رواه الشيخ في التهذيب بسند فيه إرسال عن أبي حمزة الثمالي قال: قال رجل لعليّ بن الحسين عليهما السّلام ... الحديث، و في آخره: فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام:
إذا ظهر هؤلاء لم نؤثر على الجهاد شيئا[٢].
بيان دلالتها: أنّه عليه السّلام بعد اعتراض ذلك الرجل عليه في تركه للجهاد و بعد أمره بقراءة الآية التالية و قراءتها قال: «إذا رأينا هؤلاء الّذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحجّ» و بقرينة أنّ أمر الجهاد كان بيد ولاة الأمر فكان في زمان هذه المساءلة بيد ولاة الجور فمعنى قوله عليه السّلام: «إذا رأينا هؤلاء» أو «إذا ظهر هؤلاء» أنّه إذا تولّى أمر المسلمين الّذين هذه صفتهم، و بملاحظة أنّ الولاة الّذين لهم هذه الصفة هم النبيّ و الأئمّة المعصومون عليهم السّلام فتدلّ الموثّقة على أنّ أمر الجهاد بيد أولياء الأمر في الإسلام.
و ممّا يؤيّد إرادة الأئمّة و ولاة الأمر من المذكورين في الآية الثانية موثّقة اخرى لسماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من أخذ سارقا فعفا عنه فذلك له، فإذا رفع إلى الإمام قطعه، فإن قال الّذي سرق منه: أنا أهبه له لم يدعه الإمام حتّى يقطعه إذا رفع إليه [رفعه- خ الاستبصار] و إنّما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ فإذا انتهى الحدّ إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه[٣].
[١]-الكافي: ج ٥ ص ٢٢ الحديث ١، و عنه و عن الاحتجاج و تفسير القمّي في الوسائل: الباب ١٢ من أبواب الجهاد ج ١١ ص ٣٢ الحديث ٣.
[٢]-التهذيب: ج ٦ ص ١٣٤ الحديث ١، عنه الوسائل: الباب ١٢ من أبواب الجهاد ج ١١ ص ٣٤ الحديث ٦.
[٣]-الكافي: ج ٧ ص ٢٥١ الحديث ١، و التهذيب: ج ١٠ ص ١٢٣ الحديث ١١٠، و الاستبصار:
ج ٤ ص ٢٥١ الحديث ١، عنها الوسائل: الباب ١٧ من أبواب مقدّمات الحدود ج ١٨ ص ٣٣٠ الحديث ٣.