الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥١
٢٠- و قال صاحب الجواهر [المتوفّى سنة ١٢٦٦ ه] في كتاب الجهاد من الجواهر- بعد استظهار أنّ الجهاد شرعا بذل النفس و ما يتوقّف عليه من المال في محاربة المشركين أو الباغين على وجه مخصوص-: «و لكن لا ريب في أنّ الأصلي منه قتال الكفّار ابتداء على الإسلام، و هو الّذي نزل فيه: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَ هُوَ كُرْهٌ لَكُمْ و يلحق به قتال من دهم المسلمين منهم و إن كان هو مع ذلك دفاعا، و قتال الباغين ابتداء فضلا عن دفاعهم على الرجوع إلى الحقّ- إلى أن قال:- الجهاد بالمعنى الأوّل و هو فرض على كلّ مكلّف حرّ ذكر غير همّ و لا معذور ... نعم فرضه على الكفاية بلا خلاف أجده فيه بيننا بل و لا غيرنا بل كاد يكون من الضروري فضلا عن كونه مجمعا عليه ....
و على كلّ حال، فلا خلاف بيننا بل الإجماع بقسميه عليه في أنّه إنّما يجب على الوجه المزبور بشرط وجود الإمام عليه السّلام و بسط يده أو من نصبه للجهاد و لو بتعميم ولايته له و لغيره في قطر من الأقطار، بل أصل مشروعيّته مشروط بذلك فضلا عن وجوبه- ثمّ ذكر أخبارا عديدة استدلّ بها على اشتراط المشروعية به ثمّ قال:- إلى غير ذلك من النصوص الّتي مقتضاها كصريح الفتاوى عدم مشروعية الجهاد مع الجائر و غيره، بل في المسالك و غيرها عدم الاكتفاء بنائب الغيبة فلا يجوز له تولّيه، بل في الرياض نفى علم الخلاف فيه حاكيا له عن ظاهر المنتهى و صريح الغنية إلّا من أحمد في الأوّل، قال: و ظاهرهما الإجماع مضافا إلى النصوص المعتبرة وجود الإمام، لكن إن تمّ الإجماع المزبور فذاك، و إلّا أمكن المناقشة فيه بعموم ولاية الفقيه في زمن الغيبة الشاملة لذلك المعتضدة بعموم أدلّة الجهاد فترجّح على غيرها- إلى أن قال شرحا لعبارة المتن:-
و قد تجب المحاربة على وجه الدفع من دون وجود الإمام عليه السّلام و لا منصوبه، كأن يكون بين قوم يغشاهم عدوّ يخشى منه على بيضة الإسلام، أو يريد الاستيلاء على بلادهم أو أسرهم و أخذ مالهم، أو يكون بين أهل الحرب فضلا عن غيرهم