الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٧
أمّا في حال غيبته فإنّها مستحبّة أيضا استحبابا غير مؤكّد لأنّها لا تتضمّن قتالا بل حفظا و إعلاما و كانت مشروعة حال الغيبة».
و فيه أيضا: «و أنّه لو حصل المقاتلة فهو جهاد حقيقي لكونه بإذنه عليه السّلام صريحا، و إن حصل القتال في الثغر حال الغيبة فهو للدفع، فيقصد الدفع عن نفسه و عن إخوانه المسلمين و أهله و لا يقصد به الجهاد فإنّ ذلك ليس بجهاد. كذا قال في المنتهى»[١] و دلالة ما أفاده في المنتهى في بحث الرباط على المطلوب واضحة كما مرّ.
١٧- و قال الشهيد الأوّل [الشهيد سنة ٧٨٦ ه] في كتاب الجهاد من الدروس:
«و إنّما يجب بشرط دعاء الإمام العادل أو نائبه. و لا يجوز مع الجائر اختيارا، إلّا أن يخاف على بيضة الإسلام- و هي أصله و مجتمعه- من الاصطلام، أو يخاف اصطلام قوم من المسلمين فيجب على من يليهم الدفاع عنهم، و لو احتيج إلى مدد من غيرهم وجب لكفّهم لا لإدخالهم في الإسلام ... و ظاهر الأصحاب عدم تسمية ذلك كلّه جهادا بل دفاع»[٢].
و قال فيه أيضا: «و لا يجوز القتال إلّا بعد الدعاء إلى الإسلام بإظهار الشهادتين و التزام جميع أحكام الإسلام، و الداعي هو الإمام أو نائبه»[٣].
و قال قدّس سرّه فيه أيضا: يجب قتال البغاة على الإمام العادل إذا استنفر عليهم، قال اللّه تعالى: فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ. و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «ما سمع داعينا أهل البيت أحد فلم يجبه إلّا كبّه اللّه على منخريه في النار»[٤].
فالجملة الاولى من الفقرة الاولى دلّت على أنّ للإمام العادل الّذي هو وليّ أمر الامّة الإسلامية أن يدعو الناس إلى الجهاد و أنّه يجب حينئذ إجابة دعوته، و هذه الجملة و إن لم تنصّ على أزيد من اشتراط بوجوب الجهاد بدعوة الإمام إلّا
[١]-مجمع الفائدة: ج ٧ ص ٤٤٨- ٤٤٩.
[٢]-الدروس الشرعيه: ج ٢ ص ٣٠ و ٣١ طبع مؤسّسة النشر الإسلامي- قم.
[٣]-الدروس الشرعيه: ج ٢ ص ٣٠ و ٣١ طبع مؤسّسة النشر الإسلامي- قم.
[٤]-الدروس: ج ٢ ص ٤١.