الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٦
الإمام و فرض أنّه العازم على قتالهم و ما ينتهي إليه أمر قتالهم إلّا أنّه مع ذلك لم أجد تصريحا منه قدّس سرّه بأنّه ليس لغير الإمام أو منصوبه الاستقلال بجهاد البغاة.
١٥- و قال العلّامة أيضا في القواعد في المقصد الأوّل من كتاب الجهاد المعقود لذكر من يجب الجهاد عليه: «و إنّما يجب بشرط الإمام أو نائبه و إنّما يتعيّن بتعيين الإمام أو النائب لمصلحة أو لعجز القائمين عن الدفع بدونه- إلى أن قال:- و في الرباط فضل كثير و هو الإقامة في الثغر لتقوية المسلمين على الكفّار و لا يشترط فيه الإمام لأنّه لا يشتمل قتالا بل حفظا و إعلاما»[١]. ثمّ ذكر في المقصد الثاني من يجب قتاله، و ذكر أنهم ثلاثة: الحربي و الذمّي و البغاة[٢].
فعبارته الاولى جعلت الإمام أو نائبه شرط وجوب الجهاد و جعلت الإمام أو نائبه المتصدّي لأمر الحرب حتى إن كان بتعيين أحدهما لشخص خاصّ و استنهاضه له يتعيّن عليه القيام بهذا الواجب، و واضح بإطلاق الكلام و بمعونة التقسيم المذكور في المقصد الثاني أنّ الجهاد المذكور في كلامه يشمل كلّا من الأقسام الثلاثة.
و ذيل عبارته الثانية الواردة في بيان فضل الرباط حيث علّل فضله بقوله:
«و لا يشترط الإمام لأنّه لا يشتمل قتالا بل حفظا و إعلاما» يدلّ بوضوح على أنّ القتال مشروط بحضور الإمام كما مرّ في عبارات المحقّق قدّس سرّه. فكلامه في القواعد يدلّ بافتائه بتمام ما هو المطلوب. و في سائر كلماته في كتاب الجهاد دلالات اخر تظهر لمن راجعها.
١٦- و قال المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه ذيل قول العلّامة رحمه اللّه في الإرشاد: «و يستحبّ المرابطة بنفسه و بفرسه و غلامه و ان كان الامام غائبا» قال قدّس سرّه: «قال في المنتهى:
«الرباط فيه فضل كثير و ثواب جزيل، و معناه الإقامة عند الثغر لحفظ المسلمين- الى أن قال:- و انّما يستحبّ المرابطة استحبابا مؤكّدا في حال ظهور الإمام عليه السّلام،
[١]-قواعد الأحكام: ج ١ ص ٤٧٨- ٤٨٠ طبع مؤسّسة النشر الإسلامي- قم.
[٢]-قواعد الأحكام: ج ١ ص ٤٧٨- ٤٨٠ طبع مؤسّسة النشر الإسلامي- قم.