الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٤
هذا محصّل عبارة الشرائع و المختصر و سيأتي لها شرح عند ذكر كلام الرياض و الجواهر، فانتظر.
و قد ذكر شرح عبارته في المختصر العلّامة ابن فهد الحلّي [المتوفّى ٨٤١ ه] في المهذّب البارع بما يظهر منه ارتضاؤه له، فراجع[١].
١٣- و قال الفقيه يحيى بن أحمد بن سعيد الهذلي [المتوفّى سنة ٦٩٠ ه] في كتابه الجامع للشرائع: «... و لا قتال حتّى يدعوهم الإمام أو أميره إلى الإسلام و التزام أركانه، فإن أبوها أو شيئا منها حلّ القتال ...»[٢].
فهو قدّس سرّه و إن كان في مقام بيان شرط الشروع في القتال إلّا أنّ اشتراطه لحلّه بدعوة الإمام أو أميره بحيث لم يجز إلّا بعد دعوة أحدهما إلى أركان الإسلام و إباء الكفّار لقبول كلّها و شيء منها فيه دليل واضح على أنّ جواز القتال مشروط بإذن الإمام أو أمره، إلّا أنّ الظاهر اختصاصه بالجهاد الابتدائي فإنّ الدفاعي غير منوط بالدعوة المذكورة كما لا يخفى.
١٤- و قال الحسن بن يوسف المطهّر العلّامة الحلّي [المتوفّى ٧٢٦ ه] في كتاب الجهاد من التذكرة: «الجهاد قسمان، أحدهما: أن يكون للدعاء إلى الإسلام، و لا يجوز إلّا بإذن الإمام العادل أو من نصبه لذلك عند علمائنا أجمع، لأنّه أعرف بشرائط الدعاء و ما يدعوهم إليه من التكاليف دون غيرها- ثمّ استدلّ بخبر بشير الدهان، ثمّ قال:- و قال أحمد: يجب مع كلّ إمام برّ و فاجر لرواية أبي هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «الجهاد واجب عليكم مع كلّ إمام[٣] برّا كان أو فاجرا» و هو محمول على القسم الثاني من نوعي الجهاد ... و الثاني: أن يدهم المسلمين العدوّ فيجب على الأعيان عند قوم و على الكفاية عند آخرين و قد سبق[٤].
[١]-المهذّب البارع: ج ٢ ص ٢٩٨ طبع مؤسّسة النشر الإسلامي- قم.
[٢]-الجامع للشرائع: ٢٣٦ في أحكام القتال.
[٣]-عن مصادر الرواية:« مع كلّ أمير».
[٤]-تذكرة الفقهاء: ج ٩ ص ١٩- ٢٠ المسألة ٩ طبع مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام.