الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٣
الشيخ رحمه اللّه أفاد ما يستفاد منه توثيق ابن عبدون و أنّ في تصحيحة لطريق الشيخ إلى محمّد بن عليّ بن محبوب الّذي فيه ابن الغضائري دلالة على توثيقه. فبالجملة لا شبهة في ثقة الجماعة المذكورة إجمالا. و جعفر بن محمّد بن قولويه- على ما عن النجاشي- من ثقات أصحابنا و أجلّائهم في الحديث و الفقه ... و كلّ ما يوصف به الناس من جميل و ثقة وفقه فهو فوقه[١]. و عن الفهرست: يكنّى أبا القاسم ثقة له تصانيف كثيرة[٢].
و الشيخ العظيم محمّد بن يعقوب الكليني قدّس سرّه من عظماء أهل الحديث و فوق الثقة.
و أمّا إسحاق بن يعقوب فلعلّه يكفي في ثقته أنّ مثل الكليني قد روى عنه و قد ورد في آخر هذا التوقيع: «و السلام عليك يا إسحاق بن يعقوب و على من اتبع الهدى» و فيه دلالة على علوّ رتبته إلّا أنّ راويه هو نفسه، و لم يرو عنه إلّا هذه الرواية و لم يذكر له في ترجمته إلّا هذه الرواية. و قد قال المحقّق النراقي في عوائده في عائدة عند ذكره لهذه الرواية: ما رواه الصدوق في إكمال الدين و الشيخ في كتاب الغيبة ... بالسند الصحيح العالي قال: سألت محمّد بن عثمان العمري ...[٣].
فالحاصل: أنّه لا يبعد أن يعدّ سنده معتبرا.
و أمّا بيان دلالته فله طريقان: (أحدهما) أن يقال: إنّ هلال كلّ شهر هو أمر حادث جديد و قد قال عليه السّلام في التوقيع: «و أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا» فيشمله عموم الحوادث، و قد أمر عليه السّلام بالرجوع فيها إلى رواة حديثهم و حيث إنّ المعلوم أن ليس المراد من الرواة من كان شغله مجرد نقل الألفاظ فيراد منهم العلماء الّذين يستنبطون ما أراده المعصومون عليهم السّلام من كلماتهم
[١]-رجال النجاشي: ص ١٢٣ تحت رقم ٣١٨ طبع مؤسّسة النشر الإسلامي- قم.
[٢]-الفهرست: ص ٧٧ تحت رقم ١٤٨ طبع جامعة مشهد.
[٣]-العوائد: العائدة ٤٥ في حجيّة الأخبار الآحاد ص ٤٤٢ طبع مركز الأبحاث و الدراسات الإسلامية.