الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١
على الطاغوت و أكله الغداء لمّا لم يصم الطاغوت.
لكنّ الإنصاف إنكار الدلالة فإنّ عبارته عليه السّلام «اذهب فانظر أ صام السلطان أم لا؟» تطبيق منه عليه السّلام السلطان على الشخص الخارجي و أنّه هل صام أم لا؟
و واضح أنّ فيه التقية و ليس مفاد كلامه بيان حكم كلّي، غاية الأمر أن يكون فيه إشعار بذلك الحكم الكلّي و لا يبلغ حدّ الدلالة.
٥- و قريب من هذه الصحيحة ما أرسله رفاعة عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: دخلت على أبي العبّاس بالحيرة، فقال: يا أبا عبد اللّه ما تقول في الصيام اليوم؟ فقال: ذاك إلى الإمام إن صمت صمنا و إن أفطرت أفطرنا، فقال: يا غلام عليّ بالمائدة فأكلت معه و أنا أعلم و اللّه أنّه يوم من شهر رمضان، فكان إفطاري يوما و قضاؤه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي و لا يعبد اللّه[١].
و بيان دلالته يعلم ممّا سبق بل احتمال دلالته أقوى لمكان أنّه عليه السّلام أفاد ابتداء حكما كلّيا بقوله «ذاك إلى الإمام». إلّا أنّه مع ذلك لا تطمئنّ النفس بتمامية الدلالة لتطبيقه بلا فصل على الوالي الطاغوتي و أكله معه تقية.
و يقرب من الصحيحة مرسلة عن داود بن الحصين عن رجل، و خبر آخر روي صحيحا عن البزنطي عن خلّاد بن عمارة، فراجع[٢].
فالحاصل: أنّ هذه الأخبار الأربعة الأخيرة و إن لم تتمّ دلالتها بل و لا سند بعضها إلّا أنّ دلالة الصحاح الثلاث الاول تامّة، و لا ينبغي الريب في أنّ الهلال يثبت بحكم الإمام الأصل وليّ أمر المسلمين، و يكون مقتضى الأصل و القاعدة عدم اعتبار حكم غيره حتّى إن كان مجتهدا عادلا، و ذلك زمن فعلية ولايتهم عليهم السّلام خارجا و حين تصدّيهم لإدارة أمر الامّة.
إلّا أنّه قد يقال بدلالة بعض الأخبار على اعتبار حكم غير وليّ الأمر أيضا،
[١]-الوسائل: الباب ٥٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ج ٧ ص ٩٥ الحديث ٥ و ٤ و ٦.
[٢]-الوسائل: الباب ٥٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ج ٧ ص ٩٥ الحديث ٥ و ٤ و ٦.