الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٠
الاكتفاء بشهادة البيّنة على رؤية الهلال و على أنّ أمر الإمام الّذي بمعنى حكمه بدخول شهر شوّال حجّة شرعية على الناس.
٢- و منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول: لا اجيز في الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين[١].
٣- و مثلها صحيحة شعيب بن يعقوب العقرقوفي عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام أنّ عليّا عليه السّلام قال: لا اجيز في الطلاق و لا في الهلال إلّا رجلين[٢].
فقوله عليه السّلام «لا اجيز» ظاهر في أنّه لا يجعل شهادة أحد ماضية إلّا شهادة رجلين عدلين، و جعلهما ماضية عبارة اخرى عن حكمه عليه السّلام بمقتضاها، فتدلّ الصحيحتان على أنّه عليه السّلام كان يتصدّى الحكم بالهلال بشهادة البيّنة العادلة و بوقوع الطلاق أيضا إذا شهدت بها البيّنة.
و احتمال أن يكون مراده عليه السّلام مجرّد بيان أنّ شهادة البيّنة تكفي في دخول الشهر و أنّ حضورها شرط لصحّة الطلاق خلاف ظاهر لفظة «اجيز» فإنّ ظاهرها جعل مقتضى شهادتها جائزة ماضية و هو إنّما يكون بالحكم على طبقها.
٤- و منها صحيحة عيسى بن أبي منصور قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام في اليوم الّذي يشكّ فيه، فقال: يا غلام اذهب فانظر أ صام السلطان أم لا؟ فذهب ثمّ عاد فقال: لا، فدعا بالغداء فتغدّينا معه[٣].
و تقريب دلالتها: أنّه عليه السّلام علّق جواز الإفطار في يوم الشكّ- الّذي هو أوّل رمضان- بأن لا يصوم السلطان، فأفطر لمّا لم يصم السلطان، فتدلّ على أنّ رأي السلطان محكّم في ثبوت الهلال و عدمه، و السلطان في زمنه و إن كان طاغوتا إلّا أنّه لا يمنع عن أن يكون كلامه عليه السّلام بيانا لحكم اللّه الواقعي و دليلا على أنّ حكم سلطان الإسلام معتبر في رؤية الهلال و إنّما كانت التقية في تطبيقه
[١]-الوسائل: الباب ١١ من أبواب أحكام شهر رمضان ج ٧ ص ٢٠٧- ٢٠٩ الحديث ١ و ٨ و ٩.
[٢]-الوسائل: الباب ١١ من أبواب أحكام شهر رمضان ج ٧ ص ٢٠٧- ٢٠٩ الحديث ١ و ٨ و ٩.
[٣]-الوسائل: الباب ٥٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ج ٧ ص ٩٤ الحديث ١.