الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠١
كان بيني و بينك من الشروط في دخولي في هذا الأمر، فقال المأمون ... فلم يزل يردّه الكلام في ذلك، فلمّا ألحّ عليه قال: يا أمير المؤمنين إن أعفيتني من ذلك فهو أحبّ إليّ و إن لم تعفني خرجت كما كان يخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و كما كان يخرج أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، فقال المأمون: اخرج كما تحبّ ... الحديث[١].
و قد رواه الكليني في الكافي أيضا إلّا أنّه أسند رواية صلاته و كيفيّتها إلى نقل ياسر الخادم فقط، فراجع الوسائل و اصول الكافي[٢].
فهذه الرواية معتبرة السند إلى الراوي الأوّل و هؤلاء الرواة لم يوثّق منهم أحد سوى الريّان بن الصلت فقد نقل توثيق الشيخ له في رجاله في أصحاب الرضا و الهادي عليهما السّلام فالرواية صحيحة السند.
و قد تضمّنت أنّ الرضا عليه السّلام حكى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يخرج و أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام خرج لإتيان صلاة العيد.
فدلّت على أنّهما عليهما صلوات اللّه كان يصلّيان صلاة الاجتماع بالجماعة في الصحراء.
و في الوسائل و غيره روايات اخر دالّة على أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يصلّي صلاة العيد بالجماعة خارج البلد، فراجع[٣].
و أمّا في مورد أمير المؤمنين عليه السّلام فقد عرفت دلالة صحيحة الريّان بن الصلت عليه. و قد روى محمّد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال الناس لأمير المؤمنين عليه السّلام: ألا تخلف رجلا يصلّي في العيدين؟ فقال: لا اخالف السنّة[٤].
فظاهر الصحيحة أنّه نفسه عليه السّلام كان يصلّي بالناس في العيدين صلاتهما
[١]-الوسائل: الباب ١٧ من أبواب صلاة العيدين ج ٥ ص ١١٧ الحديث ١، عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ج ٢ ص ١٥٠.
[٢]-و عنه الوسائل: الباب ١٩ من أبواب صلاة العيد ج ٥ ص ١٢٠ الحديث ١، عن الكافي: ج ١ ص ٤٨٨.
[٣]-الوسائل: الباب ١٩ من أبواب صلاة العيد ج ٥ ص ١٢٠ و ١٢١ الحديث ٩.
[٤]-الوسائل: الباب ١٧ من أبواب صلاة العيد ج ٥ ص ١١٩ الحديث ٩.