الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٠
أمّا في مورد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقد روى الشيخ في التهذيب في باب صلاة العيدين بسند صحيح عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يخرج حتّى ينظر إلى آفاق السماء، و قال: لا يصلّينّ يومئذ على بساط و لا بارية[١].
فالصحيحة- و لو بقرينة ذكرها في باب صلاة العيدين- تدلّ على أنّه صلّى اللّه عليه و آله يقيمها و كان يخرج لأدائها إلى الصحراء.
و روى الصدوق في الفقيه بإسناده الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السّلام أنّه كان إذا خرج يوم الفطر و الأضحى أبى أن يؤتى بطنفسة يصلّي عليها، يقول: هذا يوم كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يخرج فيه حتّى يبرز لآفاق السماء ثمّ يضع جبهته على الأرض[٢].
فبحسب هذه الصحيحة حكى الإمام الباقر عليه السّلام أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يصلّي صلاة العيدين في الصحراء.
و روى الكليني في الكافي عن ليث المرادي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم فطر أو يوم أضحى: لو صلّيت في مسجدك، فقال: إنّي لأحبّ أن أبرز إلى آفاق السماء[٣]. و هي أيضا في الدلالة مثل سابقتيها.
و روى الصدوق أيضا في العيون في باب السبب الّذي من أجله قبل عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام ولاية العهد من المأمون ... بسند معتبر عن ياسر الخادم و الريّان ابن الصلت و محمّد بن عرفة و صالح بن سعيد الكاتب قصّة استقدام المأمون له عليه السّلام إلى خراسان و قبوله لولاية العهد، و فيها: فلمّا حضر العيد بعث المأمون إلى الرضا عليه السّلام يسأله أن يركب و يحضر العيد و يخطب ... فبعث إليه الرضا عليه السّلام و قال: قد علمت ما
[١]-الوسائل: الباب ١٧ من أبواب صلاة العيد ج ٥ ص ١١٩ الحديث ١٠، التهذيب: ج ٣ ص ٢٨٥ الحديث ٥.
[٢]-الوسائل: الباب ١٧ من أبواب صلاة العيد ج ٥ ص ١١٧ الحديث ١، عن الفقيه: ج ١ ص ٥٠٨.
[٣]-و عنه الوسائل: الباب ١٧ من أبواب صلاة العيد ج ٥ ص ١١٨ الحديث ٧، عن الكافي: ج ٣ ص ٤٦٠.