الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠
و إلى اولي الأمر منكم. ثمّ قال عليه السّلام: كيف يأمر بطاعتهم و يرخّص في منازعتهم؟
إنّما قال ذلك للمأمورين الّذين قيل لهم: «أطيعوا اللّه و أطيعوا الرسول»[١].
و الصحيحة. من عداد رواياتنا إلّا أنها غير مصرّحة بمن اريد من اولي الأمر لكنّه لا ريب في أنّها لا تنافي سائر الأخبار.
١٠- و منها خبر سليم بن قيس قال: سمعت عليّا عليه السّلام يقول- و أتاه رجل فقال له: ما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا و أدنى ما يكون به العبد كافرا و أدنى ما يكون به العبد ضالّا؟- فقال له: ... و أدنى ما يكون به العبد ضالّا أن لا يعرف حجّة اللّه تبارك و تعالى و شاهده على عباده الّذي أمر اللّه عزّ و جلّ بطاعته و فرض ولايته، قلت: يا أمير المؤمنين صفهم لي، فقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ. قلت: يا أمير المؤمنين جعلني اللّه فداك أوضح لي، فقال: الّذين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في آخر خطبته يوم قبضه اللّه عزّ و جلّ إليه: إنّي قد تركت فيكم أمرين لن تضلّوا بعدي ما إن تمسكتم بهما: كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، فإنّ اللطيف الخبير قد عهد إليّ أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض كهاتين- و جمع بين مسبّحتيه- و لا أقول: كهاتين- و جمع بين المسبّحة و الوسطى- فتسبق إحداهما الاخرى، فتمسّكوا بهما لا تزلّوا و لا تضلّوا، و لا تقدموهم فتضلّوا[٢].
و دلالة الحديث على أنّ المراد باولي الأمر هو أهل بيته و عترته صلّى اللّه عليه و آله واضحة، إلّا أن سنده ضعيف بوقوع أبان بن أبي عيّاش فيه.
١١- و منها خبر هشام بن حسان الّذي أخرجه تفسير البرهان عن أمالي الشيخين الطوسي و المفيد قال: سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ عليهما السّلام يخطب الناس بعد البيعة له بالأمر فقال: نحن حزب اللّه الغالبون و عترة رسوله الأقربون و أهل بيته الطيّبون الطاهرون ... فأطيعونا فإنّ طاعتنا مفروضة، إذ كانت بطاعة اللّه عزّ و جلّ
[١]-الكافي: ج ٨ ص ١٨٤ الحديث ٢١٢.
[٢]-الكافي: ج ٢ باب أدنى ما يكون به العبد مؤمنا أو كافرا او ضالّا ج ٢ ص ٤١٤ الحديث ١.