الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٩
الفصل السادس في أنّ أمر صلاة العيدين بيد وليّ الأمر
إنّ صلاة عيدي الفطر و الأضحى قد أكّد عليهما في الروايات و عبّر في أخبار متعدّدة أنّ صلاة العيدين فريضة[١]. و قال شيخ الطائفة في الخلاف في كتاب صلاة العيدين: صلاة العيدين فرض على الأعيان و لا تسقط إلّا عمّن تسقط عنه الجمعة، و خالف جميع الفقهاء في ذلك و قالوا: إنّها سنّة مؤكّدة إلّا أبا سعيد الاصطخري من أصحاب الشافعي فإنّه قال: هي من فروض الكفايات. دليلنا: إجماع الفرقة[٢].
و ادّعى في الجواهر الإجماع على وجوبها عينا محصّلا و منقولا قال: بل لعلّ المحكيّ منها متواتر[٣].
و بالجملة: فقد نقل الإجماع على وجوب صلاة العيدين في زمان حضور الإمام الأصل و لا سيّما زمن فعلية ولايته، و حينئذ فهل إقامتها مفوّضة إليه يقيمها بنفسه أو ينصب أحدا لإقامتها.
و قبل الورود في استبانة مقتضى الأدلّة نقول: إنّ المستفاد من أخبار عديدة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السّلام زمن فعلية خلافته بل و عثمان كانوا يقيمون صلاة العيدين بأنفسهم.
[١]-الوسائل: الباب ١ من أبواب صلاة العيد ج ٥ ص ٩٤ و ٩٥ الحديث ١ و ٤.
[٢]-الخلاف: ج ١ ص ٦٥١ مسألة ٤٢٣.
[٣]-الجواهر: ج ١١ ص ٣٣٢.