الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٣
لم يقيّد بكونه معصوما أو منصوبا من قبله فيعمّ الشخص العادي إذا صار إماما للجمعة بعد وجدانه لشرائط إمامة الجماعة.
و الجواب: أنّ من البيّن عدم انعقاد إطلاق له فإنّه عليه السّلام ليس بصدد بيان شرائط الإمام و لا بصدد بيان حقيقة صلاة الجمعة و كيفيّتها و إنّما يكون في مقام بيان أنّه إذا أتيت مع إمام يخطب تكون ركعتين و إذا لم يكن لها هذا الإمام كانت أربع ركعات و هو عليه السّلام فارغ عن فرض أنّ إمام الجمعة واجد لشرائط الإمامة، فلا دلالة فيه أيضا على الخلاف.
٥ و ٦- و منها صحيحة محمّد بن مسلم و معتبر الفضل بن عبد الملك[١] الماضيان ضمن أدلّة اشتراط الإمام الأصل أو نائبه تحت الرقم ١١ و ١٢ ببيان أنّهما دلّا على أنّ صلاة الجمعة ركعتان إذا كان لهم من يخطب، و المراد بمن يخطب هو من يقدر على إتيان الخطبتين فيكون له إطلاق يشمل كلّ من قدر عليهما.
لكن قد مرّ أنّ المذكور فيهما: «إذا لم يكن من يخطب» أو «إن كان لهم من يخطب لهم» و هو ظاهر فيمن كان شغله أنّه يخطب لهم فيدلّ على أنّ هنا مقاما يجعل للأشخاص هذا الشغل، و قد عرفت أنّ هذا المقام هو وليّ الأمر أو من ولّاه لذلك، و لهذا عددنا هما من أدلّة الوفاق، فتذكّر.
٧- و منها صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلّوا في جماعة و ليلبس البرد و العمامة و يتوكّأ على قوس أو عصا و ليقعد قعدة بين الخطبتين و يجهر بالقراءة و يقنت في الركعة الاولى منهما قبل الركوع[٢].
بيان دلالتها: أنّ موضوعها كما يظهر من ذيلها صلاة الجمعة و قد حكم بوجوب إقامتها إذا كانوا سبعة نفر و تمام موضوع الأمر بها و وجوبها أن يكونوا سبعة نفر و هذه السبعة مطلقة تشمل ما إذا لم يكن أحدهم الإمام و لا منصوبه،
[١]-الوسائل: الباب ٣ من أبواب صلاة الجمعة ج ٥ ص ١٠ الحديث ١ و ٢.
[٢]-الوسائل: الباب ٦ من أبواب صلاة الجمعة ج ٥ ص ١٥ الحديث ٥.