الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٥
الاستدلال اشتراط وجود الأمير المنصوب من قبل وليّ الأمر كما عرفت.
٨- و منها رواية محمّد بن مسلم المروية عن التهذيبين و الفقيه- الّتي مرّ استدلال شيخ الطائفة قدّس سرّه بها في الخلاف و هكذا استدلّ بها العلّامة قدّس سرّه في التذكرة- عن أبي جعفر عليه السّلام قال: تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين [المؤمنين] و لا تجب على أقلّ منهم: الإمام و قاضيه و المدّعي حقّا و المدّعى عليه و الشاهدان و الّذي يضرب الحدود بين يدي الإمام[١].
و بيان الاستدلال به أنّه أوجب الجمعة على سبعة نفر و عدّ الإمام من هؤلاء السبعة، و من الواضح أنّ الإمام المذكور هنا هو وليّ الأمر فإنّه الّذي يكون له القاضي و من يضرب الحدود بين يديه و المتخاصمان و الشاهدان أيضا من استلزامات القضاء. و الحاصل: أنّ إمام الأصل قد عدّ ممّن يجب عليه و ممّن يتقوّم به الحدّ الأقلّ و هو ما نحن بصدده من أنّ أمر الجمعة مفوّض إليه و من اختياراته.
إلّا أنّ لقائل أن يقول: لو دلّت الرواية على اشتراط و تعيين إمام الأصل بمجرّد ذكره لزم اشتراط وجود الستّة الآخرين المذكورين أيضا و وجوب حضورهم، مع أنّه ليس كذلك و لا يقول به أحد. فلا محالة يكون نظر الإمام عليه السّلام هو ذكر سبعة يكونون بحسب القاعدة حاضرين و معدّين لإقامة الجمعة و بهم يتحقّق الحدّ الأقلّ المشروط به الجمعة، و عليه فلا دلالة فيه على اشتراط وجود أحد منهم بالخصوص أصلا.
٩- و منها ما رواه في الجعفريّات بإسناده عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام أنّ عليّا عليه السّلام سئل عن الإمام يهرب و لا يخلف أحدا يصلّي بالناس كيف يصلّون الجمعة؟ قال عليه السّلام: يصلّون كصلاتهم أربع ركعات[٢].
[١]-الوسائل: الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة ج ٥ ص ٩ الحديث ٩، و أخرجه المستدرك في الباب ٢ منها عن كتاب العروس.
[٢]-الجعفريّات: باب من تجب عليه صلاة الجمعة ص ٧٢٢ الحديث ٣/ ٢٤٠، و عنها المستدرك: الباب ٥ من أبواب صلاة الجمعة ج ٦ ص ١٣ الحديث ٣.