الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٢
أن يقول للناس في خطبته [خطبة- خ ئل] الاولى: أنّه قد اجتمع عيدان فأنا اصلّيهما جميعا، فمن كان مكانه قاصيا فأحبّ أن ينصرف عن الآخر فقد أذنت له[١].
و من الواضح أنّ المراد بالعيدين هما الجمعة و الفطر أو الأضحى فإنّهما اللذان من الأعياد لهما صلاة تصلّى بالجماعة، و قول الإمام فيه: «فقد أذنت له» فيه دلالة على أنّ إمام الصلاة هو من له شأن الإذن للناس الّذين مكانهم قاص، و واضح أنّه الإمام وليّ أمر الامّة أو الأمير النائب المنصوب عنه، و إلّا فمن كان له مجرّد عدالة إمامة الجماعة فليس لمثله هذا الشأن، فالرواية دالّة على أنّ إمام الجمعة بل العيد هو إمام الأصل و من يكون منصوبا من قبله.
فدلالة الرواية تامّة إلّا أنّ في سندها الحسن بن موسى الخشّاب و غياث بن كلوب و لم يصرّح بتوثيقهما بل في الثاني بعض كلمات ربما تكون ظاهرة في الغمز. و قد ذكر الشيخ لها سند آخر فيه محمّد بن حمزة بن اليسع و محمّد بن الفضيل و لم تثبت وثاقتهما أيضا.
٣- و منها عن الجعفريّات بإسناده أنّ عليّا عليه السّلام قال: لا يصحّ [يصلح- خ الجعفريّات] الحكم و لا الحدود و لا الجمعة إلّا بإمام[٢].
٤- و قريب منه ما عن دعائم الإسلام عن عليّ عليه السّلام أنّه قال: لا يصلح الحكم و لا الحدود و لا الجمعة إلّا بإمام[٣].
[١]-التهذيب: ج ٣ ص ١٣٧ الحديث ٣٦، و عنه الوسائل: الباب ١٥ من أبواب صلاة العيد ج ٥ ص ١١٦ الحديث ٣.
[٢]-مستدرك الوسائل: الباب ٥ من أبواب صلاة الجمعة ج ٦ ص ١٣ الحديث ٢، و الباب ٢٣ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى ج ١٧ ص ٤٠٢ الحديث ٢، و الباب ٢٥ من أبواب مقدّمات الحدود و أحكامها العامّة ج ١٨ ص ٢٩ الحديث ١، الجعفريّات: باب من تجب عليه صلاة الجمعة: ص ٧٢٢ الحديث ١/ ٢٣٨.
[٣]-دعائم الإسلام: ج ١ ص ١٨٢، مستدرك الوسائل: الباب ٥ من أبواب صلاة الجمعة ج ٦ ص ١٣ الحديث ٤ و فيه« بإمام عدل».