الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠
لكن فيه: أنّه لو سلّم انعقاد الإجماع لم يكن ريب في أنّه محتمل المدرك بمثل الرواية المذكورة في الخلاف و قاعدة الاحتياط المذكورة فيه و في كلمات السيّد المرتضى و غيرهما و بمثل الإجماع العملي المذكور في كلماتهم و بغيرها من الوجوه الآتية، و حينئذ فلا يكشف عن دليل آخر معتبر غير ما ذكرنا و لا عن رأي المعصوم، و من الواضح أنّ الإجماع عندنا لا حجّة فيه إلّا إذا كان كاشفا.
الوجه الثاني: أن يستدلّ بأخبار ربما تكون دالّة عليه و هي عدّة من الأخبار:
١- فمنها ما رواه الصدوق في رواية علل الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام ففيها: فإن قال: فلم صارت صلاة الجمعة إذا كانت مع الإمام ركعتين و إذا كانت بغير إمام ركعتين و ركعتين؟ قيل: لعلل شتّى ... و منها أنّ الصلاة مع الإمام أتمّ و أكمل لعلمه و فقهه و فضله و عدله، و منها أنّ الجمعة عيد و صلاة العيد ركعتان و لم تقصر لمكان الخطبتين.
فإن قال: فلم جعلت الخطبة؟ قيل: لأنّ الجمعة مشهد عامّ فأراد أن يكون للإمام [للأمير- خ الوسائل] سبب إلى موعظتهم و ترغيبهم في الطاعة و ترهيبهم من المعصية و فعلهم و توقيفهم على ما أرادوا [أراد- خ ئل] من مصلحة دينهم و دنياهم و يخبرهم بما ورد عليهم من الآفات و من الأحوال [الآفاق و من الأهوال- خ ئل] الّتي لهم فيها المضرّة و المنفعة و لا يكون الصائر في الصلاة منفصلا، و ليس بفاعل غيره ممّن يؤمّ الناس في غير الجمعة.
فإن قال: فلم جعلت خطبتان؟ قيل: لأن تكون واحدة للثناء و التمجيد و التقديس للّه عزّ و جلّ و الاخرى للحوائج و الإعذار و الإنذار و الدعاء و لما يريد أن يعلمهم من أمره و نهيه ما فيه الصلاح و الفساد[١].
و الرواية كما عرفت في فصل القضاء معتبرة السند. و يمكن الاستدلال بهذه
[١]-علل الشرائع: باب ١٨٢ في علل الشرائع و اصول الإسلام ص ٢٦٥ الحديث ٩، عنه الوسائل:
الباب ٦ من أبواب صلاة الجمعة ج ٥ ص ١٥ الحديث ٣ و الباب ٢٥ منها ص ٣٩ الحديث ٦.