الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩
و العبارة ظاهرة في أنّ الإمام المعصوم أو إذنه شرط صحّة صلاة الجمعة و انعقادها، و قد ادّعى أنّه مذهب علمائنا أجمع.
١٤- و قال الشهيد في الذكرى في مقام تعداد شروط الجمعة: التاسع: إذن الإمام له كما كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يأذن لأئمّة الجمعات و أمير المؤمنين عليه السّلام بعده، و عليه إطباق الإماميّة. هذا مع حضور الإمام عليه السّلام و أمّا مع غيبته كهذا الزمان ففي انعقادها قولان[١].
و واضح أنّ مفاد عبارته اشتراط الانعقاد بإذن الإمام عليه السّلام زمن الحضور و ادّعى عليه إطباق الإمامية.
١٥- و قال الشهيد الثاني في الروضة شرح اللمعة: و الحاصل أنّه مع حضور الإمام عليه السّلام لا تنعقد الجمعة إلّا به أو بنائبه الخاصّ و هو المنصوب للجمعة أو لما هو أعمّ منها و بدونه تسقط و هو موضع وفاق، و أمّا في حال الغيبة ... إلى آخره[٢].
و عبارته واضحة الدلالة على أنّ انعقاد الجمعة في زمن الحضور مشروط بإمامة الإمام أو نائبه و أنّه موضع وفاق، و هذا هو الّذي نحن بصدده من أنّ أمر صلاة الجمعة موكول إلى وليّ الأمر المعصوم و من اختياراته.
هذه نبذة من كلمات فقهائنا الكرام، و قد ظهر منها أنّ القول بأنّ صلاة الجمعة مفوّضة إلى وليّ الأمر المعصوم عليه السّلام قول معروف بين الأصحاب قد ادّعى عليه الإجماع و الوفاق و اللاخلاف، و نحوها في كلام جمع من متقدّمي الأصحاب و متأخّريهم.
و أمّا مقتضى الأدلّة فيمكن الاستدلال- لأنّ أمر صلاة الجمعة مفوّض إلى وليّ الأمر- بوجوه:
الأوّل: أن يستدلّ بالإجماعات المنقولة في كلام مثل الشيخ و ابن إدريس و المحقّق و العلّامة و غيرهم ممّا مرّ.
[١]-الذكرى: ص ٢٣١ صلاة الجمعة.
[٢]-الروضة: الفصل السادس من كتاب الصلاة ج ١ ص ٧٥.