الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧
العادل أو من ينصبه للصلاة، العدد ...[١].
و دلالته على أنّ شرط انعقاد صلاة الجمعة و صحّتها إمامة الإمام المعصوم المقصود بالسلطان العادل أو منصوبه واضحة.
و قال أيضا فيه- بعد نقل عبارة خلاف الشيخ الماضية الدالّة على أنّ الإمام أو من يأمره شرط انعقاد الجمعة-: و الّذي يقوى عندي صحّة ما ذهب إليه في مسائل خلافه، و خلاف ما ذهب إليه في نهايته، للأدلّة الّتي ذكرها من إجماع أهل الأعصار، و أيضا فإنّ عندنا بلا خلاف بين أصحابنا أنّ من شرط انعقاد الجمعة الإمام أو من نصبه الإمام للصلاة.
و كلتا عبارتيه دالّة على فتواه بما نحن بصدده مع أنّ الثانية مشتملة على دعوى إجماع أهل الأعصار و عدم الخلاف فيه بين الأصحاب.
١٠- و قال سلّار في المراسم- في باب ذكر الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بعد ذكر قوله: «فأمّا القتل و الجراح في الإنكار فإلى السلطان أو من يأمره السلطان، فإن تعذّر الأمر لمانع فقد فوّضوا عليهم السّلام إلى الفقهاء إقامة الحدود و الأحكام بين الناس»-: و لفقهاء الطائفة أن يصلّوا بالناس في الأعياد و الاستسقاء، و أمّا الجمع فلا[٢].
فتجويزه للفقهاء أن يصلّوا بالناس صلاة العيد و الاستسقاء و عدم تجويزه لهم أن يصلّوا صلاة الجمعة فيه دلالة واضحة على أنّ صحّتها و انعقادها مشروط عنده بحضور إمام الأصل الّذي جعل هو في المراسم حضوره أو من يقوم مقامه شرطا لوجوبها.
١١- و قال المحقّق قدّس سرّه في المعتبر: السلطان العادل أو نائبه شرط في وجوب الجمعة و هو قول علمائنا- ثمّ نقل الخلاف فيه عن فقهاء العامّة ثمّ قال:- و البحث في مقامين: أحدهما في اشتراط الإمام أو نائبه و المصادمة مع الشافعي، و معتمدنا فعل
[١]-السرائر: ج ١ ص ٢٩٢ و ٣٠٣.
[٢]-المراسم: ص ٢٦٠ و ٢٦١.