الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦
نصبه لذلك، و حضور سبعة نفر حتّى تجب أو خمسة حتّى تستحبّ ممّن تجب عليهم و تصحّ بهم ...[١].
فالعبارة كما ترى واضحة الدلالة على أنّ حضور السلطان العادل أو منصوبه شرط في أصل انعقاد صلاة الجمعة و هو ما نبحث عنه، و لا ينافيه ذكر العدد شرطا للوجوب أو الاستحباب فإنّهما مسألتان لا بأس بذكرهما معا و عطف إحداهما على الاخرى.
٧- و قال أبو الصلاح الحلبي في الكافي- في فصل صلاة الجمعة-: لا تنعقد الجمعة إلّا بإمام الملّة أو منصوب من قبله أو بمن يتكامل له صفات إمام الجماعة عند تعذّر الأمرين[٢].
فهو قدّس سرّه قد اشترط انعقاد الجمعة بإمام الملّة أو منصوبه إذا أمكن و لم يتعذّر، فلا محالة يدلّ على أنّ أمر الجمعة و عقدها مفوّض إلى الإمام عليه السّلام لا ينصرف عنه إلّا عند تعذّره.
٨- و قال الشيخ علاء الدين أبو الحسن الحلبي في كتاب الصلاة من إشارة السبق: و تجب صلاة الجمعة إذا تكاملت شروطها، فمنها ما يخصّها و هي حضور إمام الأصل أو من نصبه و ناب عنه لأهليّته و كمال خصاله المعتبرة[٣].
فقد جعل حضور إمام الأصل الّذي هو الإمام المعصوم عليه السّلام أو منصوبه شرطا لصلاة الجمعة، و ظاهره أنّها لا تصحّ مع عدمه و هو نفس ما نحن بصدده.
٩- و قال ابن إدريس- في باب صلاة الجمعة من السرائر بعد ذكر شرائط من يجب عليه الجمعة-: و مع اجتماع هذه الشروط لا تنعقد إلّا بأربعة شروط و هي الشروط الراجعة إلى غيره [يعني غير من تجب عليه]: السلطان
[١]-الوسيلة: ص ١٠٣.
[٢]-الكافي في الفقه: ص ١٥١.
[٣]-إشارة السبق: ص ٩٧ طبع مؤسّسة النشر الإسلامي قم.