الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥
شرائطه و من شرائطه أن يكون هناك إمام عادل أو من نصبه الإمام للصلاة بالناس[١].
و الظاهر منه أنّ ضمير «شرائطه» يرجع إلى الاجتماع المراد به إتيان صلاة الجمعة جماعة، و حينئذ فتقييده بأن يكون هنا إمام أو من أمره عبارة اخرى عن عدم انعقاد صلاة الجمعة إلّا به أو بأمره، و يحتمل ضعيفا أن يراد بالاجتماع حضور الناس بعدد معتبر بل و فوقه لإتيانها، لكنّه أيضا يدلّ على المطلوب فإنّ اشتراط هذا الاجتماع بحضور الإمام أو منصوبه أيضا عبارة اخرى عنه كما لا يخفى للمتأمّل.
و أمّا السيّد المرتضى قدّس سره فلم يتعرّض للمسألة في الانتصار و تعرّض في الناصريات في المسألة ١١١ حديث أنّ حضور السلطان العادل شرط وجوب صلاة الجمعة إلّا أنّه نقل عن رسائل الشهيد الثاني أنّ السيّد تعرّض لها في موردين آخرين.
٤- فعن كتابه الفقه الملكي: و الأحوط أن لا يصلّى الجمعة إلّا بإذن السلطان و إمام الزمان، لأنّها إذا صلّيت على هذا الوجه انعقدت و جازت بالإجماع، و إذا لم يكن فيها إذن السلطان لم يقطع على صحّتها و إجزائها[٢].
فتراه قد احتاط في اعتبار إذن الإمام إذا صلّاه غيره، و الوجه الّذي ذكره للاحتياط هو الوجه الأوّل الّذي استند إليه الخلاف في الافتاء بالاشتراط كما مرّ فتذكّر.
٥- قال رحمه اللّه في المسائل الميافارقيّات- في جواب السؤال عن أنّ صلاة الجمعة هل تجوز خلف المؤالف و المخالف؟-: لا جمعة إلّا مع إمام عادل أو من نصبه الإمام[٣].
فهنا كما ترى قد جزم و أفتى بأنّ وجود الإمام أو منصوبه شرط في صلاة الجمعة و أنّ مع عدمهما فلا جمعة.
٦- و قال ابن حمزة في الوسيلة- في فصل في بيان صلاة الجمعة من كتاب الصلاة-: و يحتاج في الانعقاد إلى أربعة شروط: حضور السلطان العادل أو من
[١]-النهاية: ص ١٠٣.
[٢]-نقله الشهيد الثاني في بحث صلاة الجمعة، فراجع رسائل الشهيد: ص ٦٤.
[٣]-رسائل الشريف المرتضى: المجموعة الاولى: ص ٢٧٢.