الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٣
الفصل الخامس في أنّ أمر صلاة الجمعة بيد وليّ الأمر
و من الامور الّتي بيد وليّ أمر المسلمين صلاة الجمعة فأمرها بيده إمّا يقيمها بنفسه و إمّا ينصب لإقامتها من يراه صالحا و ليس لأحد أن يتصدّى لإقامته مستقلّا من قبل نفسه إلّا بعد أن ينصبه أو يأذن له وليّ الأمر.
و المسألة مذكورة في كلام جمع من فقهائنا الكرام و لا سيّما المتقدّمين، فلا بأس بنقل كلماتهم ثمّ نبيّن مقتضى الأدلّة، فنقول:
١- قال شيخ الطائفة قدّس سرّه في كتاب الجمعة من الخلاف: من شرط انعقاد الجمعة الإمام أو من يأمره الإمام بذلك من قاض أو أمير و نحو ذلك، و متى اقيمت بغير أمره لم تصحّ، و به قال الأوزاعي و أبو حنيفة، و قال محمّد: إن مرض الإمام أو سافر أو مات فقدّمت الرعية من يصلّي بهم الجمعة صحّت لأنّه موضع ضرورة، و صلاة العيدين عندهم مثل صلاة الجمعة، و قال الشافعي: ليس من شرط الجمعة الإمام و لا أمر الإمام، و متى اجتمع جماعة من غير أمر الإمام فأقاموها بغير إذنه جاز، و به قال مالك و أحمد.
دليلنا: أنّه لا خلاف أنّها تنعقد بالإمام و ليس على انعقادها إذا لم يكن إمام و لا أمره دليل؛ فإن قيل: أ ليس رويتم فيما مضى و في كتبكم أنّه يجوز لأهل القرايا