الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧
وَ الطَّاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا يقولون لأئمّة الضلالة و الدعاة إلى النار: هؤلاء أهدى من آل محمّد سبيلا أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً* أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ- يعنى الإمامة و الخلافة- فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً نحن الناس الّذين عنى اللّه، و النقير النقطة الّتي في وسط النواة، أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ نحن الناس المحسودون على ما آتانا اللّه من الإمامة دون خلق اللّه أجمعين ... الحديث[١].
فإنّ جوابه عليه السّلام- عند بيان المراد من أولي الأمر الّذين أمر المؤمنين بإطاعتهم بذكر الآيات المذكورة و تفسير «الناس» المذكور فيها بآل محمّد و أنفسهم عليهم السّلام الّذين أوتوا الإمامة- فيه دلالة واضحة أنّهم المراد من اولي الأمر كما لا يخفى.
٦- و منها معتبر آخر لبريد العجلي أيضا قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ قال عليه السّلام: إيّانا عنى، أن يؤدّي الأوّل إلى الإمام الّذي بعده الكتب و السلم و السلاح، و إذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل الّذي في أيديكم، ثمّ قال للناس: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ايّانا عنى خاصّة، أمر جميع المؤمنين إلى يوم القيامة بطاعتنا، فإنّ خفتم تنازعا في أمر فردّوه إلى اللّه و إلى الرسول و إلى اولي الأمر منكم، كذا نزلت، و كيف يأمرهم اللّه عزّ و جلّ بطاعة اولي الأمر و يرخّص في منازعتهم؟! انّما قيل ذلك للمأمورين الّذين قيل لهم: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[٢].
فجوابه عليه السّلام عن سؤال المراد باولي الأمر المذكور في الآية بقوله: «ايّانا عنى» و تأكيده له بذكر الآيات الاخر الّتي ذكرها و فسّرها بالأئمّة عليهم السّلام شاهد قويّ على
[١]-الكافي: باب أنّ الأئمّة عليهم السّلام ولاة الأمر ج ١ ص ٢٠٥ الحديث ١.
[٢]-الكافي: باب أنّ الإمام يعرف الإمام الّذي يكون من بعده ج ١ ص ٢٧٦ الحديث ١.