الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٨
رواه الكليني مثله إلّا أنّه قال: شيئا من قضائنا، و في سند الكافي و التهذيب معلّى ابن محمّد الّذي قال فيه النجاشي أنّه مضطرب الحديث و المذهب.
فالإمام كما ترى قد نهى عن التحاكم إلى قضاة أهل الجور و أمر بالتحاكم إلى رجل من الشيعة عالم بقضايا الأئمّة مصرّحا و معلّلا بأنّه عليه السّلام قد جعله حاكما، فالصحيحة صريحة في نصب الإمام لمن كان له الشرائط بمنصب القضاء، و لمّا كان هو عليه السّلام وليّ أمر الامّة فربما يستظهر منها دلالتها على أنّ أمر القضاء إليه كما هو المطلوب.
و يمكن النقاش بأنّه عليه السّلام أقدم على هذا الأمر في زمان لم يكن له بسط اليد و أمّا إذا بسطت يده و تولّى أمر إدارة امور الامّة بنفسه فلعلّه لا يكون القضاء حينئذ لمن اجتمع فيه شرائط القاضي مشروطا بالنصب بل كان هو بنفسه و بلا نصب قاضيا. اللّهمّ إلّا أن يلغى الخصوصية أو يقال بأنّ اشتراط النصب حينئذ أيضا مثل زمن عدم الانبساط بل هو أولى.
٥- و منها خبر آخر عن أبي خديجة أيضا قال: بعثني أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى أصحابنا فقال: قل لهم: إيّاكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدار [بينكم- خ يب] في شيء من الأخذ و العطاء أن تحاكموا [تتحاكموا- يب] إلى أحد من هؤلاء الفسّاق، اجعلوا بينكم رجلا [ممّن- يب] قد عرف حلالنا و حرامنا، فإنّي قد جعلته عليكم[١] قاضيا، و إيّاكم أن يخاصم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر[٢].
و هو في الدلالة و النقض و الإبرام مثل صحيحته، إلّا أنّ في سنده أبا الجهم و هو ثوير بن أبي فاختة سعيد بن أبي علاقة كوفي تابعي و لم يوثّق و إن كان من الشيعة.
٦- و منها مقبولة عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من
[١]-ليس في التهذيب« عليكم».
[٢]-الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي ج ١٨ ص ١٠٠ الحديث ٦ عن التهذيب:
ج ٦ ص ٣٠٣.