الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٩
إلّا بتوليته، و قد ادّعى إجماع الفرقة.
٣- و قال ابن حمزة في الوسيلة: القضاء على خمسة أضرب: فرض عين، و فرض كفاية، و مستحبّ، و مكروه، و محظور. فالأوّل لواحد و هو ثقة من أهل العلم إذا لم يجد الإمام سواه، و الثاني لمن يطلع به و يرغّبه فيه الإمام و يجد غيره ...
فإن عرض حكومة للمؤمنين في حال انقباض يد الإمام فهي إلى فقهاء شيعتهم.
و العبارة كما ترى إنّما رأت تفويض القضاء إلى فقهاء الشيعة في حال انقباض يد الإمام، و إلّا فمع عدم انقباض يده المباركة فقد اشترط فيه ترغيب الإمام و هو عبارة اخرى عن أنّ أمر القضاء في زمن ولايتهم موكول إليهم.
٤- و قال المحقّق في كتاب القضاء من الشرائع: و هنا مسائل، الاولى: يشترط في ثبوت الولاية- يعني ولاية القضاء- إذن الإمام عليه السّلام أو من فوّض إليه الإمام ...
و مع عدم الإمام ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت عليهم السّلام[١].
فحكمه بأنّ نفوذ قضاء الفقهاء يكون مع عدم حضور الإمام دليل على أنّ أمر القضاء مع فعلية ولاية الأئمّة عليهم السّلام يكون إليهم.
٥- و قال صاحب الجواهر معلّقا على قول صاحب الشرائع: بلا خلاف عندنا بل الإجماع بقسميه عليه في أنّه يشترط في ثبوت الولاية للقضاء و توابعه إذن الإمام عليه السّلام أو من فوّض إليه الإمام ذلك لما عرفت من أنّ منصب الحكومة له[٢].
٦- و قال صاحب الرياض- في مقام الاستدلال على اعتبار الشرائط الخاصّة في القاضي-: مضافا إلى الأصل، بناء على اختصاص منصب القضاء بالإمام عليه السّلام اتفاقا فتوى و نصّا[٣].
٧- و قال أيضا في شرح قول المحقّق قدّس سرّه «و لا بدّ من إذن الإمام» ما نصّه: و اعلم
[١]-شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٦٨ مطبعة الآداب- النجف الأشرف.
[٢]-الجواهر: ج ٤٠ ص ٢٣.
[٣]-رياض المسائل: ج ١٣ ص ٣٦ طبعة مؤسّسة النشر الإسلامي قم.