الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧
و رجال سنده المذكور ثقات، فقد وصلت الجملة المذكورة إلينا نقيّة السند.
و هي تدلّ بوضوح على أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أفتى بمتن الحديث و كان يأمر عمّاله بذلك، و من أمر عمّاله عليه السّلام به يعلم أنّ مسألة إجراء الديات في الشجاج و جميع ما ذكر في الحديث بطوله كان موكولا إلى عمّال وليّ أمر الامّة، و هو دليل على أنّ إجراءها كان من اختيارات وليّ الأمر فوّضه إلى عمّاله و هو المطلوب.
نعم دية قتل الإنسان لم تذكر في الحديث فإلحاقها بغيره يحتاج إلى إلغاء الخصوصية العرفية الّذي ليس ببعيد.
فقد تحصّل من جميع ذلك الّذي مرّ بطوله: أنّ مقتضى القواعد و الأدلّة العامّة و الخاصّة أنّ إجراء الحدود و التعزيرات و القصاص و الديات كلّها من اختيارات وليّ الأمر و وظائفه في الدولة الإسلامية، فإمّا أن يتصدّاه بنفسه و إمّا أن ينصب أفرادا صالحين لإجرائها، و الحمد للّه ربّ العالمين.